كذلك، رأت المصادر أن تنفيذ انسحاب كامل في الوقت الراهن يكاد يكون مستحيلاً من الناحية السياسية بالنسبة لنتنياهو، لأن خطوة من هذا النوع قد تشكل “انتحاراً سياسياً” له، خصوصاً بعد أن قدّم ما يُعرف بـ”منطقة الأمن” على أنها إنجاز استراتيجي، ما يمنعه من الظهور بمظهر المتراجع تحت ضغط أميركي أو إيراني.
وأشار مراقبون، وفق الصحيفة، إلى وجود نمط معروف في سلوك نتنياهو، يتمثل في تشدده في ساحة معينة عندما يدرك أنه قد يضطر إلى تقديم تنازلات في ساحة أخرى.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن نتنياهو، وبعد امتناعه عن شن حرب هجومية واسعة في لبنان وقبوله عملياً بإدارة المواجهة بوتيرة منخفضة نسبياً، بات أكثر تمسكاً باستمرار السيطرة على “المنطقة الآمنة”. ولذلك، يُرجّح أن يوافق على خطوات تكتيكية محدودة، مثل تعديلات موضعية أو تغييرات في الانتشار، لكنه لن يوافق على انسحاب شامل.
كذلك، تحدثت التقديرات الإسرائيلية عن وجود مجمّع كبير تحت الأرض تابع لـ”حزب الله” في المنطقة، يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، وتتعامل إسرائيل معه بحذر وتدرج. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: “كل يوم إضافي هناك يساوي مزيداً من الأمن”، وفق زعمهم.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن أي انسحاب كامل، إذا حصل، قد يتم إرجاؤه إلى مرحلة لاحقة وربما إلى ما بعد الانتخابات، وليس نتيجة تراجع فوري من نتنياهو تحت الضغط.











اترك ردك