واعتمدت “GCI” في تقديراتها على عمليات مراقبة عالمية ومعلومات تحليلية للسوق، باستخدام مصادر بيانات مملوكة لها وأخرى مرخصة من جهات خارجية.
وتعرّف الشركة “المشاهدة المؤهلة” بأنها مشاهدة تستمر مدة لا تقل عن 90 ثانية، ويقيس هذا المؤشر مرات مشاهدة البث وليس عدد المشاهدين الفريدين. وقالت إن منهجيتها تراعي انقطاع البث والتحديث القسري وإعادة التحميل والانتقال بين قنوات البث البديلة وإعادة ضبط القنوات خلال المباراة.
وبحسب تحليل “GCI”، بلغ متوسط المشاهدات المؤهلة للبث غير القانوني 1.68 مليار مشاهدة للمباراة الواحدة عالمياً، فيما سجل نهائي إسبانيا والأرجنتين 6.2 مليارات مشاهدة مؤهلة.
وقالت الشركة إن عمليات الرصد التي أجرتها أظهرت ارتباطاً بين البث الرياضي غير القانوني والإعلانات عن المقامرة غير المنظمة عبر الإنترنت، مشيرةً إلى أن جهات البث غير القانوني قد تحصل على عائدات من الإعلانات وإحالة الجمهور إلى مشغلي المقامرة غير المنظمة، من خلال اتفاقيات إحالة تتيح لها ما بين 25% و50% من صافي إيرادات الألعاب التي يحققها هؤلاء المشغلون من العملاء المُحالين.
وسبق أن رصدت “GCI” هذا الارتباط في بريطانيا العظمى، إذ قالت إن تحليلاً صدر في يناير 2026 سجل 3.1 مليارات مشاهدة للبث غير القانوني استمرت 90 ثانية فأكثر عبر أفضل 10 رياضات خلال عام 2024، إضافةً إلى 1.6 مليار مشاهدة أخرى خلال النصف الأول من عام 2025، مع ظهور إعلانات المقامرة غير المنظمة في 89% من عمليات البث الرياضي غير القانوني التي رصدتها.
وتقدّر “GCI” كذلك إجمالي قيمة المراهنات عبر الإنترنت عالمياً خلال كأس العالم 2026 بنحو 593 مليار دولار، منها 409 مليارات دولار، أو 69%، عبر السوق غير المنظمة، مقابل 184 مليار دولار، أو 31%، عبر السوق المنظمة.
ويرى تحليل الشركة أن البث غير القانوني يتيح لمشغلي المقامرة غير المنظمة الوصول إلى جماهير الرياضة أثناء متابعة الأحداث المباشرة، فيما يتنافس البث القانوني وغير القانوني على الجمهور نفسه.
وحذرت “GCI” أيضاً من مخاطر أمنية مرتبطة ببعض مواقع البث غير القانوني، قائلةً إن مشغلات الفيديو والنوافذ المنبثقة والأزرار الزائفة التي تدعو إلى المشاهدة بدقة HD أو 4K قد تخفي برمجيات خبيثة وبرامج تجسس وبرامج لتسجيل ضغطات المفاتيح، بما قد يعرّض بيانات المستخدمين للجمع خلسةً.
وقال Matt Holt، الرئيس التنفيذي لشركة “GCI”، إن حجم المشاهدات الذي رصدته الشركة يشير إلى أن البث غير القانوني يعمل على نطاق واسع وينافس جهات البث القانونية على الجمهور، مضيفاً أن انتشار إعلانات المقامرة غير المنظمة ضمن هذه المشاهدات يحوّل البث غير القانوني إلى قناة لاستقطاب العملاء لصالح هذا السوق.
من جهته، قال Ismail Vali، رئيس ومؤسس Yield Sec ورئيسها التنفيذي السابق، إن مواجهة الظاهرة تتطلب، بحسب رأيه، التعامل مع السوق غير القانونية وسلسلة إمدادها على نحو متكامل، إلى جانب إنفاذ القواعد وتحسين الخدمات القانونية المقدمة للمستهلكين.










اترك ردك