ولم يكتفِ الحزب بتعطيل المسار الدبلوماسي، بل صعّد من حدة المواجهة عبر حملات تخوين ممنهجة استهدفت رأسي الدولة، جوزاف عون ونواف سلام، في تصعيد خطير وصل إلى حد التلويح العلني بالاغتيال عبر منصات تحريضية؛ ما يضع سيادة البلاد واستقرارها أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.
وينتشر هذا النوع من التحريض بالداخل اللبناني، في ظل رغبة “حزب الله” بأن يظل لبنان ورقة في يد إيران وعدم فصل المسارات، في ظل سعي بيروت لإتمام تفاوض مع تل أبيب بوساطة أميركية، يجعل لبنان ممسكًا بقرار الحرب والسلم على أرضه وفرض السيادة في كل بقعة بالجنوب.
ويأتي ذلك في الوقت الذي اشترط فيه الرئيس اللبناني مؤخرًا “وقفًا كاملًا” لإطلاق النار قبل بدء المفاوضات مع إسرائيل التي تقوم بضربات عسكرية في قرى بالجنوب، رغم الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتصف نيسان الجاري.
وتذهب الدولة اللبنانية بعمق وفق يوسف، في ظل هذه الخيارات، إلى عملية التحضير للمفاوضات ثم الإعلان برغبة عن القيام بذلك ثم تتجهز للذهاب نحو مفاوضات مباشرة.
وفي المقابل، تؤكد الدولة اللبنانية التي تقف خلفها الغالبية الشعبية، ضرورة فصل المسارات عن إيران وأنها صاحبة السيادة وتستطيع بكل شجاعة الذهاب إلى المفاوضات.
ولفت إلى أن الدولة تعوّل بشكل كبير في هذا التوجه على وقوف البلدان العربية إلى جانب سيادة لبنان في ظل بديل عن ذلك وهو المزيد من العبث والتدهور الاقتصادي السياسي وانعدام الاستقرار الذي يسعى إليه حزب الله.











اترك ردك