كتبت سلوى بعلبكي في “النهار”:
لكن الخبير المالي والمصرفي الدكتور نسيب غبريل يذهب إلى ما هو أبعد من القانون نفسه. في رأيه، إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليست هدفاً بذاتها، بل وسيلة لإعادة تفعيل العمل المصرفي وتمكين المصارف التجارية من العودة إلى مهمتها الأساسية، أي تمويل الاقتصاد اللبناني، ولا سيما القطاع الخاص. ويحذر من اختزال الأزمة في بعدها المصرفي أو التقني، معتبراً أن “القطاع المصرفي لا يعمل في فراغ. فحتى لو توافرت القوانين والأنظمة الرقابية المطلوبة، لا يمكن بناء قطاع مصرفي سليم من دون بيئة اقتصادية ومؤسساتية مستقرة”.
المشكلة الأساسية وفق غبريل، هي أن استعادة الثقة لا يمكن أن تتحقق بإعادة الهيكلة وحدها. المطلوب إعادة الثقة بالمؤسسات العامة والاقتصاد اللبناني ككل، وهو ما يستدعي إصلاحاً متكاملاً يتجاوز القطاع المصرفي إلى الأمن والسياسة والقضاء والإدارة والمالية العامة.
في الجانب المصرفي المباشر، يبقى قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الاختبار الأصعب. فمشروع إعادة الهيكلة والقانون الذي أقرّه مجلس النواب، يمثلان الجانب القانوني والتقني من المعالجة، فيما يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بكيفية توزيع الخسائر ومصادر السيولة وآليات إعادة أموال المودعين.
ويشير غبريل إلى أن مشروع قانون استرداد الودائع لا يزال في مساره التشريعي، ولا تبدو نهايته قريبة، متوقعاً ألا يُستكمل هذا المسار قبل عام 2027.








اترك ردك