ووفقاً لوكالة “رويترز”، يأتي إطلاق الهاتف في وقت تسعى فيه “هواوي” إلى الدفاع عن موقعها في سوق الهواتف الفاخرة في الصين، خصوصاً مع اشتداد المنافسة بين الشركات الكبرى على تطوير أجهزة قابلة للطي تقدم شاشات أكبر وقدرات أقرب إلى الأجهزة اللوحية.
ويتميز Mate XT2 بتصميم يسمح بطي الجهاز مرتين، بحيث يمكن فتحه وتحويله إلى شاشة بحجم جهاز لوحي، ما يمنح المستخدم إمكانية الانتقال بين استخدامه كهاتف تقليدي وجهاز ذي شاشة كبيرة.
لكن التطور اللافت لا يقتصر على تصميم الهاتف، إذ زودت “هواوي” جهازها الجديد بمعالج Kirin 9050 Pro الذي طورته الشركة، وقالت إن تصميمه يسمح بتوفير قوة حوسبة أكبر مع استهلاك أقل للطاقة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى “هواوي”، في ظل القيود الأميركية المفروضة منذ سنوات على وصول الشركة الصينية إلى بعض تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة. ويعكس تطوير معالجات “Kirin” مساعي الشركة للتقليل من اعتمادها على التقنيات الأجنبية ومواصلة المنافسة في سوق الأجهزة المتطورة رغم تلك القيود.
ويأتي الهاتف أيضاً مزوداً بميزة جديدة لحماية خصوصية الشاشة، تتيح تضييق زاوية الرؤية بحيث يبقى المحتوى واضحاً أمام المستخدم، بينما يصبح من الصعب مشاهدته من الجانبين، وهي ميزة تستهدف خصوصاً استخدام الشاشة الكبيرة في الأماكن العامة.
منافسة تشتعل مع “شاومي” و”آبل”
ولا يأتي توقيت إطلاق Mate XT2 من فراغ، إذ تتحول الأيام الحالية إلى محطة مهمة في المنافسة العالمية على الجيل الجديد من الهواتف.
فبحسب “رويترز”، تستعد “شاومي” بدورها لإطلاق هاتف منافس قابل للطي، فيما تعقد “آبل” حدثها المرتقب يوم الأربعاء للكشف عن أحدث هواتف “آيفون”، وسط توقعات كبيرة بأن تدخل الشركة الأميركية أيضاً سباق الهواتف القابلة للطي.
وبذلك، لم تعد المنافسة محصورة في تحسين الكاميرات والمعالجات أو زيادة قدرات الذكاء الاصطناعي، بل انتقلت بصورة متزايدة إلى شكل الهاتف نفسه، وحجم الشاشة التي يمكن توفيرها ضمن جهاز يبقى قابلاً للحمل في الجيب.
ويشكل الهاتف الجديد استمراراً لرهان “هواوي” على الأجهزة ثلاثية الطي، وهي فئة تسعى الشركة الصينية إلى ترسيخ حضورها فيها قبل اتساع المنافسة عالمياً.
وفي هذا السياق، تبدو المعركة المقبلة أبعد من مجرد هاتف جديد، إذ تحاول الشركات الكبرى تحديد الشكل الذي قد تتخذه الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة: أجهزة تقليدية بشاشات ثابتة، أم هواتف قابلة للطي يمكن أن تتحول عند فتحها إلى أجهزة لوحية صغيرة.
ويضع إطلاق Mate XT2 “هواوي” مجدداً في قلب هذه المنافسة، بينما تتجه الأنظار الآن إلى ما ستقدمه “شاومي” وخصوصاً “آبل”، وما إذا كان دخول الأخيرة المتوقع إلى سوق الهواتف القابلة للطي سيؤدي إلى تسريع انتشار هذه الفئة وتحويلها من أجهزة مرتفعة السعر ومحدودة الانتشار إلى منتج أكثر حضوراً في الأسواق العالمية.











اترك ردك