3 سيناريوهات تنتظر هرمز.. تقريرٌ يكشفها

نشرت مجلة “ناشونال إنترست” تقريراً تناولت فيه السيناريوهات المحتملة لمستقبل مضيق هرمز في ظل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن الأزمة باتت تهدد أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة الدولية.


ورأت المجلة أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران في 17 حزيران الماضي لم تصمد سوى ثلاثة أسابيع، بعدما استأنفت طهران استهداف السفن التي لم تلتزم بآليات العبور التي فرضتها، ما أعاد التوتر إلى المضيق.

وأكد التقرير أن جوهر الخلاف يتمثل في حق إدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن، إذ تعتبر إيران أنها تمتلك هذا الحق، فيما تصر واشنطن على أن المضيق ممر مائي دولي يجب أن يبقى مفتوحاً أمام الجميع.

وأوضحت المجلة أن إيران تمتلك أفضلية جغرافية تجعل إغلاق المضيق أو تهديد الملاحة أمراً بالغ الصعوبة على أي قوة عسكرية، بفضل سيطرتها على الساحل الشمالي، وانتشار الصواريخ الساحلية والزوارق السريعة والألغام البحرية.

وأضافت أن نحو 20 مليون برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، إلى جانب معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال في الخليج، فيما لا تستطيع خطوط الأنابيب البديلة تعويض سوى جزء محدود من هذه الكميات.

واستعرض التقرير ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل الأزمة في هرمز، وهي على النحو التالي:

السيناريو الأول يتمثل في استمرار الإغلاق الانتقائي، عبر السماح لسفن بعض الدول بالعبور مقابل تصاريح أو رسوم، وهو ما يمنح إيران ورقة ضغط سياسية واقتصادية، بينما تستفيد دول مثل الصين وروسيا من استمرار هذا الواقع.

أما السيناريو الثاني فهو محاولة فرض السيطرة العسكرية الأميركية على المضيق، إلا أن المجلة اعتبرت أن هذا الخيار أثبت محدوديته، بعدما فشلت الضربات الجوية في إعادة فتح الممر، كما تعذر تشكيل تحالف دولي واسع، في ظل رفض إرسال قوات برية.

ورجحت المجلة السيناريو الثالث، وهو إعادة فتح المضيق عبر تسوية سياسية، رغم صعوبة ذلك بعد انهيار التفاهمات الأخيرة واستمرار الضربات المتبادلة، مشيرة إلى أن الوساطتين العمانية والباكستانية لا تزالان تبقيان باب المفاوضات مفتوحاً.

وخلص التقرير إلى أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في اتفاق يشمل البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات وضمان حرية الملاحة، مؤكداً أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يحقق استقراراً دائماً.

وأشار إلى أن الدول المستوردة للطاقة بدأت بالفعل الاستثمار في خطوط أنابيب وممرات بديلة، بهدف تقليل اعتماد الاقتصاد العالمي على مضيق هرمز مستقبلاً.