ويُعد أدونيس، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد إسبر، أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية العربية، بعدما أسهم منذ خمسينيات القرن الماضي في تطوير بنية القصيدة ومضمونها، مستعيناً بالأسطورة والتاريخ والفلسفة والتصوف. ومن أبرز أعماله “أغاني مهيار الدمشقي” و”مفرد بصيغة الجمع” و”الكتاب”.
وعلى مدى نحو ثلاثة عقود، تكرر اسم أدونيس ضمن توقعات الفوز بنوبل، من دون أن يحصل على الجائزة، ما فتح نقاشاً حول معايير الأكاديمية السويدية وطبيعة حضور الأدب العربي عالمياً.
وتتباين التفسيرات بشأن استمرار غيابه، إذ يرى بعض النقاد أن اختيارات نوبل تعكس انحيازاً إلى الأدب الغربي، فيما يعزو آخرون الأمر إلى ضعف المؤسسات المعنية بترجمة الأدب العربي والترويج له دولياً، إلى جانب صعوبة نقل الخصوصية اللغوية والثقافية لبعض الأعمال الشعرية إلى لغات أخرى.
ولا يقتصر الجدل على أدونيس، بل يشمل أسماء أدبية عربية بارزة، بينها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش والروائي الليبي إبراهيم الكوني.
ومع تتويج كارسون، يعود السؤال بشأن موقع الأدب العربي في الجوائز العالمية، وما إذا كان استمرار غيابه يرتبط بمعايير الاختيار أم بضعف وصول إنتاجه إلى المؤسسات الثقافية الدولية، علماً بأن الأكاديمية السويدية لا تكشف أسماء المرشحين رسمياً إلا بعد مرور 50 عاماً.










اترك ردك