9 موظفين سابقين في الـFBI يقاضون إدارة ترامب… ويتهمونها بالانتقام السياسي

رفع تسعة موظفين سابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) دعوى قضائية لاستعادة وظائفهم، متهمين إدارة الرئيس دونالد ترامب بفصلهم بصورة غير قانونية بسبب مشاركتهم في التحقيق المتعلق باحتفاظه بوثائق سرية في منزله بولاية فلوريدا.

وبحسب موقع “AsiaOne”، قُدّمت الدعوى أمام محكمة اتحادية في واشنطن في 15 تشرين الأول، نيابة عن عملاء ومحللين استخباراتيين وموظفين متخصصين في العمليات، كانوا قد أُقيلوا في شباط الماضي بقرار من مدير المكتب كاش باتيل.

ويقول المدّعون إنهم لم يختاروا العمل في التحقيق المتعلق بوثائق ترامب، بل كُلّفوا به ضمن مهامهم في مكافحة التجسس والاستخبارات المضادة، مؤكدين أن فصلهم جاء بسبب أدائهم واجباتهم المهنية، وليس نتيجة مخالفات مثبتة.

اتهامات بالفصل من دون تحقيق

وتؤكد الدعوى أن الموظفين أُقيلوا من دون تحقيق داخلي أو إخطار مسبق أو جلسة استماع تتيح لهم الدفاع عن أنفسهم، معتبرة أن القرار يندرج ضمن حملة انتقام سياسي استهدفت العاملين في التحقيقات المرتبطة بترامب.

في المقابل، سبق أن قال باتيل أمام الكونغرس إن الموظفين المفصولين أساؤوا استخدام صلاحيات مكتب التحقيقات الفيدرالي، وإن قرارات الفصل تأتي بعد تحقيقات داخلية تكشف عن سلوك غير مناسب.

ويشير المدّعون إلى أن مجموع سنوات خدمتهم في المكتب يتجاوز قرناً، وأن خبراتهم شملت التحقيق في تفجير ماراثون بوسطن، والمساعدة في استعادة رهائن أميركيين، والتحقيق في محاولة اغتيال ترامب عام 2024 في ولاية بنسلفانيا.

التحقيق الذي انتهى بإسقاط القضية

وتعود القضية إلى التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن احتفاظ ترامب بوثائق مصنفة سرية بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، ونقلها إلى مقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا.

وفي آب 2022، فتش المكتب مقر إقامته واستعاد وثائق سرية، قبل أن توجه إليه السلطات الفيدرالية في العام التالي اتهامات جنائية متعددة. ونفى ترامب ارتكاب أي مخالفة، ثم أُسقطت القضية عام 2024 بقرار من القاضية إيلين كانون، التي اعتبرت أن تعيين المحقق الخاص جاك سميث لم يكن قانونياً.

ويقول الموظفون السابقون إن مشاركتهم في التحقيق لا تثبت انحيازهم السياسي، وإن السلطات افترضت أن أداءهم المهني تأثر بمواقف سياسية من دون تقديم أدلة على ذلك.

مطالب بإعادتهم إلى وظائفهم

وتطلب الدعوى إعادة الموظفين إلى وظائفهم في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ودفع مستحقاتهم المالية عن فترة الفصل، وإصدار حكم قضائي يعلن أن إنهاء خدماتهم غير قانوني.

كما تربط الدعوى هذه الإقالات بسلسلة أوسع من القرارات التي طالت موظفين شاركوا في تحقيقات مرتبطة بترامب، معتبرة أنها جزء من حملة بدأت بعد عودته إلى الرئاسة عام 2025.

ولا تزال القضية في مراحلها الأولى، ولم يصدر حكم قضائي بشأن قانونية عمليات الفصل أو صحة الاتهامات الواردة في الدعوى.