وبينما يُتوقع أن تطغى الدبلوماسية على جدول الزيارة، يطرح محللون تساؤلات حول قدرتها على إنتاج صفقات اقتصادية كبيرة، خصوصاً في ملفات الطاقة والمعادن. وتُعد الهند، بسوقها الضخمة واحتياجاتها المتزايدة، وجهة محتملة لنفط كندا وغازها الطبيعي، إضافة إلى اليورانيوم والمعادن الحيوية، لكن بناء هذه الروابط يتطلب تجاوز توتر سياسي سابق وحسابات تتعلق بالكلفة والأسعار.
وتواجه حكومة كارني أيضاً إرث القطيعة الدبلوماسية التي تفجرت في أيلول 2023 بعد اتهامات كندية بتورط الهند في مقتل ناشط سيخي على الأراضي الكندية، وهي اتهامات رفضتها نيودلهي، وترافقت حينها مع طرد متبادل للدبلوماسيين. وسُجل اختراق العام الماضي عندما وجّه كارني دعوة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لحضور قمة مجموعة السبع في كندا خلال حزيران.
وقبيل الزيارة، شهدت الاتصالات الثنائية نشاطاً متزايداً عبر لقاءات وزارية وفنية تناولت الذكاء الاصطناعي والغاز الطبيعي المسال والمعادن الحيوية ومرونة سلاسل الإمداد. وتأتي رحلة الهند ضمن جولة آسيوية تشمل لاحقاً أستراليا واليابان، بوصفها محطة لإعادة توجيه السياسة الاقتصادية الكندية نحو شراكات أوسع.
على المستوى الاقتصادي، يُتوقع أن تركز المحادثات على تسويق صادرات الطاقة الكندية، إضافة إلى التعاون في مجال الطاقة النووية. ويبرز اليورانيوم كأحد الملفات الأساسية، وسط حديث عن اتفاق قيد الإنهاء لمدة عشر سنوات بقيمة 2.8 مليار دولار لضمان إمدادات للهند. كما قد تُطرح مشاريع تتعلق بالمفاعلات النووية الصغيرة، رغم التحفظات المتعلقة بالكلفة والملكية التقنية.
وفي خلفية الزيارة، تقف ضغوط الرسوم الأميركية والتوترات التجارية، ما يدفع أوتاوا للبحث عن مشترين جدد، مقابل سعي نيودلهي لتأمين الإمدادات بأسعار تنافسية، في مفاوضات قد يحسمها عامل السعر إلى جانب الاعتبارات الاستراتيجية. (الجزيرة انكليزي)










اترك ردك