وفي ظل مشهد المحاكمة الذي تناقله السوريون بكثافة، كانت الأنظار شاخصة إلى القاضي الذي كان يدير الجلسة، وهو المستشار فخر الدين العريان، وهو الرجل الذي كان قاضياً منشقاً في حقبة النظام السابق، وصدرت بحقه أحكام غيابية بالاعدام وصودرت أملاكه.
فماذا نعرف عن العريان وماذا تقول المعلومات عنه؟
– ينحدر العريان من بلدة سلقين في ريف إدلب
– درس الحقوق في جامعة حلب عام 1988، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية داخل مؤسسات الدولة ويتدرج في السلك القضائي، حتى وصل إلى منصب مستشار في محكمة الاستئناف المدنية بإدلب
– بعد انشقاقه، انتقل إلى العمل ضمن وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة، وخلال تلك المرحلة ارتبط اسمه بتأسيس “مسار قضائي موازٍ” نشأ خارج بنية النظام المخلوع
– مع سقوط النظام وتغيُّر المشهد السوري، عاد اسم العريان إلى الواجهة في حزيران 2025، إثر صدور المرسوم الرئاسي “رقم 70” الذي نص على طي مراسيم العزل والأحكام الاعتبارية بحق عدد من القضاة وإعادتهم إلى عملهم
– تُوِّج هذا المسار بتعيينه -في كانون الثاني الماضي- رئيساً لمحكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ضمن خطوات إعادة تشكيل السلطة القضائية
– في أولى جلسات العدالة الانتقالية جلس العريان على المنصة، وأمامه وقف رئيس فرع الأمن السياسي الأسبق في درعا -الذي أُوقف في كانون الثاني 2025- مكبل اليدين
واستهل العريان الجلسة قائلاً: “نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا… [التي] تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة”.











اترك ردك