ورأى المجلس أن حماية الوطن لا تكون فقط بالدفاع عن الأرض والسيادة، بل أيضًا بصون وحدة المجتمع، ورصّ الصفوف، ومنع تحويل الخلافات السياسية إلى انقسامات أهلية أو حملات تجريح وإساءة.
وأكد المجلس أنّ هذا الاستهداف لا يمسّ شخصًا بعينه فحسب، بل يطال مقامًا روحيًا وطنيًا له مكانته التاريخية والدينية، ويشكّل تعديًا على القيم الأخلاقية التي تدعو إلى احترام الكرامة الإنسانية وصون الرموز الدينية.
وتابع: “إذ يُنوّه المجلس بالمواقف المسؤولة التي صدرت عن المرجعيات الدينية والسياسية والإعلامية، والتي عبّرت عن رفضها للإساءات التي تتجاهل الاخلاقيات الاعلامية، فانه يدعو جميع اللبنانيين، ولا سيما المسؤولين السياسيين والإعلاميين والناشطين على منصّات التواصل الاجتماعي، إلى رصّ الصفوف في مواجهة الأخطار التي تهدد السلم الأهلي في لبنان، والتي تسهل مشاريع الفتنة الخارجية. كذلك يدعو الى الامتناع عن كل خطاب يثير الكراهية أو يزرع الانقسام أو يسيء إلى المرجعيات الروحية والوطنية. كما يدعو إلى ضبط النفس واعتماد لغة مسؤولة تحفظ حق الاختلاف، من دون أن تهدم جسور الاحترام أو تسيء إلى وحدة المجتمع وتحصين العيش الواحد”.
وأكمل: “إن الحياة معًا ليست شعارًا عابرًا، في وطن التعدد والتنوع، بل هي خيار وطني وأخلاقي وروحي لحماية لبنان. وفي زمن القلق والخوف والانقسام، يدعو مجلس كنائس الشرق الأوسط إلى التمسك بالرجاء كقوة روحية وأخلاقية تدفع إلى التحلي بالمسؤولية، وترفض الاستسلام للكراهية، وتفتح أمام اللبنانيين طريقًا نحو الثقة، والحوار، والتضامن، وحماية الحياة والكرامة”.
ويشدد المجلس على أن “المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا جامعًا لا خطابًا إلغائيًا، كما يؤكد أن صون السلم الأهلي، واحترام المرجعيات الدينية والوطنية، ومواجهة خطاب الكراهية، والدفاع عن سيادة لبنان وكرامة شعبه، هي مسؤوليات مترابطة لا تنفصل دينيا وسياسيا وقضائياً”، وختم: “من هنا، يجدّد المجلس دعوته الاعلام الى تحمل مسؤوليته في بناء ثقافة عامة عنوانها الحياة معًا، والحوار والوحدة والكرامة الانسانية”.










اترك ردك