وبحسب الأدلة العلمية الحالية، لا توجد أي نتائج تثبت أن المياه الغازية العادية، المكوّنة من ماء وثاني أكسيد الكربون، تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إذ تشير الدراسات إلى أن عملية الكربنة بحد ذاتها غير مرتبطة بالسرطان.
لكن بعض الخبراء يلفتون إلى أن الخطر المحتمل قد لا يتعلق بالمياه الغازية نفسها، بل بالأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو محليات صناعية. فالمشروبات المحلاة بالسكر ترتبط بزيادة الوزن والسمنة وداء السكري من النوع الثاني، وهي عوامل معروفة لرفع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما تُصنّف ضمن الأغذية فائقة المعالجة.
أما بالنسبة للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز، فتشير بعض الدراسات إلى احتمال تأثيرها على بكتيريا الأمعاء، ما قد ينعكس على التوازن الحيوي في الجهاز الهضمي، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل مباشر يثبت علاقتها بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وفي جانب آخر، تثار مخاوف حول بعض المواد الكيميائية المرتبطة بعبوات التغليف مثل مركبات PFAS، التي قد توجد بكميات ضئيلة في بعض المنتجات المعبأة، وقد رُبط التعرض العالي والمستمر لها ببعض المخاطر الصحية، بما في ذلك أنواع معينة من السرطان، لكن هذا يرتبط بالتعرض المزمن وليس بالاستهلاك العرضي.
ويؤكد خبراء الصحة أن عوامل خطر سرطان القولون والمستقيم متعددة، تشمل العمر والتاريخ العائلي والنظام الغذائي الغني باللحوم المصنعة، إلى جانب السمنة وقلة النشاط البدني والتدخين والكحول، ولا تُعد المياه الغازية عاملاً مباشراً ضمن هذه القائمة.
وينصح المختصون باختيار المياه الغازية غير المحلاة وتجنب الإضافات غير الضرورية، مع التركيز على نمط حياة صحي غني بالألياف والنشاط البدني، باعتبارهما من أهم وسائل الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي والسرطان.












اترك ردك