في أيلول 2025 أُعيد افتتاح مرفأ جونية السياحي رسمياً وذلك بعد 3 عقود من الإقفال مع تجهيزه لاستقبال رحلات ركاب وسفن سياحية، وكان من المتوقع أن تبدأ الرحلات البحرية المنتظمة خصوصاً بين جونية ومدينة لارنكا في قبرص مع انطلاق موسم ربيع وصيف 2026.
وكانت الخطة الأساسية في هذا المشروع إطلاق خط بحري بين جونية وقبرص، خصوصاً إلى لارنكا، عبر بواخر تتسع ما بين 300 و400 راكب، مع 3 رحلات أسبوعياً قابلة للزيادة لاحقاً.
وكان من المفترض أن تبدأ الرحلات التجارية والسياحية خلال صيف عام 2025، لكن التأخير الإداري والمعاملات الرسمية أخّرا التشغيل الفعلي.
ولاحقاً تم الإعلان أكثر من مرة عن مواعيد تشغيل، منها بدء الرحلات في شهر أيار 2026، وهذا الأمر لم يحصل.
أما عن سبب تأخر تسيير الرحلات من مرفأ جونية بعد إعادة افتتاحه فيعود إلى مجموعة عوامل إدارية ولوجستية وتنظيمية، على الرغم من أن المرفأ أصبح جاهزاً تقنياً للعمل.
-البيروقراطية وتأخر المعاملات الرسمية بحيث ان استكمال الموافقات والإجراءات المتعلقة بتسيير الرحلات البحرية بين لبنان وقبرص استغرق أشهراً، ولم يُنجز إلا قبيل الافتتاح الرسمي ما فوّت موسم صيف 2025.
-الحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة: المرفأ كان في وضع إنشائي ولوجستي متردٍ بعد سنوات طويلة من الإهمال، واضطرت الجهات المشرفة لتنفيذ أعمال تأهيل للبنية التحتية والأرصفة والإنارة وتجهيزات السلامة قبل الحصول على الاعتماد الدولي.
-متطلبات السلامة والأمن الدولي: تشغيل المرفأ كان مرتبطاً بالحصول على شهادة الامتثال الدولية ISPS الخاصة بأمن المرافئ والسفن، إضافة إلى موافقات جمركية وأمنية لبنانية ودولية.
-الحاجة إلى اتفاقيات تشغيل مع شركات الملاحة: اختيار الشركات البحرية وتنظيم الجداول التشغيلية وخطوط النقل احتاج وقتاً إضافياً على الرغم من جهوزية المرفأ لاستقبال نحو 3 بواخر أسبوعياً.
-التعقيدات المرتبطة بالسفر إلى قبرص: بعض التقارير أشارت إلى ضرورة التنسيق اللبناني ـ القبرصي بشأن تأشيرات السفر، إذ إن السفر إلى قبرص يتطلب تأشيرة “شنغن” أو ترتيبات دخول خاصة، ما أضاف طبقة تنظيمية إضافية.
-الوضع الاقتصادي والسياسي: حالة عدم الاستقرار دفعت بعض الشركات البحرية إلى التريث قبل الاستثمار أو تشغيل خطوط منتظمة من المرفأ.
-الحرب الإسرائيلية على لبنان التي أثّرت على حركة الرحلات البحرية من مرفأ جونية وإليه، وخصوصًا في الفترات التي شهدت تصعيدًا أمنيًا أو إغلاقًا جزئيًا للمجال الجوي اللبناني.
علما انه خلال فترات التصعيد الميداني ومع تعليق أو تقليص عدد من الرحلات الجوية إلى مطار بيروت الدولي برزت فكرة استخدام المرافئ البحرية وتحديدا مرفأ جونية كبديل جزئي للسفر خاصة نحو قبرص ولإجلاء أو نقل المسافرين عند الضرورة.
من دون ان ننسى ان التصعيد العسكري أو المخاوف من توسّع الحرب على لبنان انعكس مباشرة على حركة السياحة والسفر في لبنان، ما جعل شركات النقل البحري تتعامل بحذر مع الجداول والرحلات، إضافة إلى تراجع كبير في حركة الوافدين والسيّاح بسبب الحرب وتعليق شركات طيران عديدة رحلاتها إلى بيروت.
رحلات اعتبارا من حزيران
الا انه تم الكشف مؤخرا عن رحلات سياحية ستنطلق من مرفأ جونية باتجاه لارنكا القبرصية واللاذقية السورية ومدينة مرسين التركية بدءا من 10 حزيران المقبل، من خلال عبّارة بحرية تستوعب نحو 350 راكبا.
وفي هذا الإطار، نشر النائب نعمة افرام فيديو عبر حسابه على “انستغرام” وثق من خلاله مشاهد من إبحار القارب السياحي الذي سوف يرسي في مرفأ جونية خلال الأيام المقبلة قادمًا من اليونان، والذي سيُساهم في تنظيم الرحلات السياحية ونقل السيّاح عبره.
إذن بعد طول انتظار تعود الحركة إلى مرفأ جونية من خلال رحلات سياحية منتظمة، على أمل ان تتوسع في المرحلة المقبلة لتشمل خطوطا بحرية جديدة تُساهم في إنعاش منطقة كسروان والسياحة ككل في لبنان وتوفير خيارات إضافية للمسافرين.











اترك ردك