يلعب النحاس دورا هاما في إنتاج الطاقة، وأيض الحديد، ووظائف الجهاز المناعي، وتكوين الأنسجة الضامة، لكن هذا لا يعني تلقائيا أن شرب الماء في كوب نحاسي سيحسن الصحة العامة للجسم.
وقالت ديبي بيسن، أخصائية التغذية ومديرة التوعية الغذائية في مركز “هولي نيم” الطبي: “تتمتع الأكواب النحاسية بفائدة موثقة جيدا تتمثل في القضاء على مسببات الأمراض المنقولة بالمياه مثل الإشريكية القولونية، والكوليرا، والشيغيلا، والسالمونيلا، ما يجعلها تعمل كمنق طبيعي للمياه”.
وتشير الأبحاث إلى أن تخزين الماء في أوعية نحاسية لعدة ساعات يمكن أن يقلل من التلوث البكتيري، ما يفسر سبب استخدام الأوعية النحاسية تاريخيا في المناطق التي تعاني من محدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة.
وتطرح هذه النقطة سؤالا هاما، فإذا كانت المياه معالجة ونظيفة في الأصل، فلا فائدة من تخزينها في كوب نحاسي لتصفيتها.
ماذا عن الادعاءات الصحية الأخرى؟
وتشمل المزاعم المنتشرة على الإنترنت تحسين الهضم، وتقليل الالتهابات، وتعزيز وظائف الغدة الدرقية، وتحسين الصحة العامة، غير أن أيا من هذه الادعاءات لم يستند إلى أي دراسات بشرية.
وقالت سيدني لابي، أخصائية تغذية مسجلة: “النحاس معدن أساسي، لكن معظم الناس يحصلون بالفعل على كميات كافية منه من الغذاء، ولم تظهر الأبحاث أن شرب الماء من كوب نحاسي يوفر فوائد إضافية كبيرة”.
ورغم أن الباحثين ما زالوا يدرسون التأثيرات الصحية للمايكرو بلاستيك، فإن بعض الأشخاص يفضلون استخدام المواد القابلة لإعادة الاستخدام مثل النحاس أو الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ لتقليل التعرض للجسيمات البلاستيكية.
متى يجب التوقف عن استخدام الكوب النحاسي؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، فإن شرب الماء في كوب نحاسي لا يسبب أي ضرر، غير أن الإكثار منه ليس ضروريا.
ويمكن أن يتسرب النحاس تدريجيا إلى الماء عند تخزينه في الكوب، ومع مرور الوقت والتكرار يؤدي ذلك إلى زيادة إجمالي كمية النحاس المستهلكة.
ويؤدي الإفراط في تناول النحاس إلى أعراض هضمية مثل الغثيان وألم المعدة.
كما أن الحالات المصابة باضطرابات استقلاب النحاس يجب أن تكون حذرة، لأن شرب الماء في أكواب نحاسية قد يعيق معالجة الجسم للنحاس والتخلص منه.












اترك ردك