من الداخل والخارج.. موجة غلاء جديدة تنتظر اللبنانيين؟

بدأ الاقتصاد العالمي يستعيد بعض الهدوء بعدانحسار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ما انعكس تراجعا في  أسعار النفط وتحسن معنويات الأسواق. هذا التطور خفف الضغوط على توقعات التضخم وأعاد جزءاً من ثقة المستثمرين، إلا أن المشهد لا يزال بعيداً عن الاستقرار الكامل، خاصة في لبنان.

 
مبدئيا، انخفاض أسعار النفط يمنح المستهلكين والأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنه لا يعني انتهاء المخاطر، إذ إن أي تصعيد جديد قد يعيد أسعار الطاقة إلى الارتفاع ويضغط مجدداً على التضخم. وتقول مصادر اقتصاديةلـ”لبنان24″ في هذا السياق، إن الأسواق تتعامل مع المرحلة الحالية على أنها هدنة مؤقتة، لا نهاية للأزمة. فالتراجع في أسعار النفط خفف المخاوف المرتبطة بالإمدادات، لكنه لم يلغِ المخاطر الجيوسياسية التي لا تزال حاضرة في حسابات المستثمرين.
 
وتوضح المصادر أن انخفاض النفط يخفف كلفة النقل والشحن والإنتاج، لكنه لا يعالج وحده التضخم، الذي بات مرتبطاً أيضاً بارتفاع الأجور والخدمات وكلفة التمويل في عدد من الاقتصادات الكبرى. لذلك، يبقى التعافي هشاً وقابلاً للتراجع إذا شهدت المنطقة أي تطورات أمنية جديدة.
 
أما في لبنان، فإن استمرار انخفاض أسعار النفط قد ينعكس إيجاباً على كلفة المحروقات والنقل وأسعار بعض السلع، إلا أن حجم الاستفادة يبقى مرتبطاً بالتحركات على الارض التي لا تبشر تماما بالخير، وهذا ما نقله “لبنان24” قبل أيام (لقراءة الخبر اضغط هنا) اذ أكدت الجهات المعنية أن المستهلك لن يلتمس التراجع مباشرة بل تدريجيا. وما زاد الطين بلة المرسوم الجديد 3241، الصادر عن الحكومة والقاضي بفرض ضرائب ورسوم جديدة والذي نشر في الجريدة الرسمية، وهذا ما يترافق مع الضغط الاقتصادي العالمي الخارج من حروب مدمرة، اذ تؤكد الجهات المعنية رفضها لأي ضرائب من شأنها زيادة الضغط على اللبنانيين متسائلة عن دور الحكومة في هذه المرحلة الحرجة.

 
وتخلص المصادر إلى أن الاقتصاد العالمي حصل على فرصة لالتقاط الأنفاس، لكن الأسواق ستبقى تراقب تطورات الشرق الأوسط وأسعار الطاقة، لأن أي تصعيد جديد قد يعيد القلق بسرعة إلى المشهد الاقتصادي العالمي.