ماذا وراء قرار الحكومة تعليق قرار الرسوم على بعض السلع؟

الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، وعلق خلالها المرسوم الذي فرض رسوماً على بعض السلع، لم تأتِ من فراغ بل جاءت استباقاً لخطوة كانت تحضّر بشأن  المرسوم، وقد كشف “لبنان24” عنها صباح اليوم وقبيل جلسة الحكومة.. فما القصة؟

المرسوم الذي صدر أثار بلبلة في الأوساط السياسية كونه يزيد من الأعباء على المواطنين في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء، ناهيك عن الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات، علماً أنّ المرسوم جاء لفرض ضريبة بغية تأمين كلفة جمع النفايات، لكن انعكاساته جاءت في مكانٍ آخر إذ ازدادت الأسعار بشكل عشوائي وبالتالي تم استغلاله في السوق ضد الناس مباشرة.

وعليه، تحركت جهة رسمية فأوعزت بتقديم طعن سريع أمام مجلس شورى الدولة بالمرسوم، وهو أمر كشفه “لبنان24” في تقرير سابق اليوم. وعليه، سارعت الحكومة لمواجهة تلك الخطوة التي أرادتها “الجهة الرسمية النافذة”، فعقدت جلسة اليوم لتعليق العمل بالمرسوم وذلك كي لا يتم الطعن به أمام مجلس الشورى.

وعملياً، فإن قرار جلسة اليوم جاء تحت الضغط السياسي، علماً أن المرسوم الذي تم إقراره جاء، وفق مصدر اقتصادي، في الزمان والمكان غير المناسبين أبداً، وسط انعدام القدرة الشرائية لدى المواطن، ناهيك عن ارتفاع أسعار النفط.

وفعلياً، فإن المرسوم الذي طرحُ جاء لـ”الحد من التلوث البيئي” لا أكثر ولا أقل، لكن هناك عوامل أساسية أثرت على ظهوره كأنه ضريبة إضافية كبيرة، إذ تزامن إقراره مع إرتفاع جنوني في الأسعار حصل مع بداية الحرب الأميركية – الإيرانية من جهة والحرب الإسرائيلية ضد “حزب الله” من جهة أخرى.

وعلى أرض الواقع، فإن هذا القرار زاد الأعباء على اللبنانيين الذين لا قدرة لهم على تحمل الغلاء أكثر، فيما يقول مصدر اقتصادي إن الزيادة 3% التي أقرها المرسوم ستؤدي حُكماً إلى مطالبة فورية بعملية تصحيح  اضافية للاجور.