وكهلاني، البالغ من العمر 82 عاماً، هو قائد سابق للواء السابع في الجيش الإسرائيلي خلال حرب تشرين الأول 1973، كما شغل منصب وزير الأمن الداخلي في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى.
وجاءت المقابلة بالتزامن مع صدور كتابه السابع الذي يتناول خلاصة تجاربه ورؤيته لمجموعة من القضايا.
وفي ما يتعلق بلبنان، دعا كهلاني إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد “حزب الله”، معتبراً أن الواقع الحالي يختلف عما كان عليه عند الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000.
وقال كهلاني، وفق تقرير “معاريف” الذي ترجمهُ “لبنان24”، إنه كان من أوائل المطالبين بالانسحاب من لبنان، مشيراً إلى أنه، عندما كان وزيراً وعضواً في الكنيست، طالب رئيسي الوزراء السابق إسحاق رابين وبنيامين نتنياهو بالخروج من لبنان، انطلاقاً من اعتقاده آنذاك بأن إسرائيل كانت تخسر عشرات الجنود سنوياً، فيما استمر إطلاق النار باتجاه مستوطنة المطلة.
وأضاف: “خرجنا، وجلس حزب الله على السياج، واليوم لبنان كله أسير لديه، وعلينا مساعدة الحكومة هناك على التحرر”، بحسب تعبيره.
ورداً على سؤال بشأن كيفية تحقيق ذلك، استبعد كهلاني أن يكون الحل عبر انسحاب إسرائيلي جديد، وقال إن “حزب الله” أصبح، وفق تقديراته، قادراً على إطلاق نحو 150 ألف صاروخ باتجاه إسرائيل.
وتابع: “علينا مواصلة القتال، والوصول إلى كميات الذخيرة الهائلة المخبأة تحت الأرض، وتدمير قدراتهم وإغلاق الطرق أمامهم بوصفهم وكيلاً لإيران”.
كذلك، اعتبر كهلاني أن وجود رئيس لبناني يريد معالجة هذه القضية يشكل، بحسب رأيه، فرصة ينبغي لإسرائيل الاستفادة منها عبر مساعدته.
وتطرق كهلاني إلى حادثة مرتبطة بالحدود اللبنانية، وقال إنه سأل أحد عناصر المدفعية في كتيبة إسرائيلية تعمل في الشمال عن سبب عدم إطلاق النار على عناصر من “حزب الله” عندما اقتربوا من السياج وقاموا بقطعه.
وبحسب روايته، أجابه العسكري بأن التعليمات كانت تسمح بإطلاق النار على عناصر مسلحة فقط إذا كانوا يشكلون خطراً مباشراً على القوات، وأن قطع السياج لم يكن يُعدّ تهديداً له.
واستخدم كهلاني هذه الواقعة لانتقاد ما وصفه بطريقة تعامل بعض القادة الميدانيين مع التعليمات، معتبراً أن القائد العسكري يتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات المرتبطة بقواته.
وعن إيران، اعتبر كهلاني أن المواجهة معها ستبقى مفتوحة، قائلاً إن طهران لم تغير أهدافها تجاه إسرائيل، ولذلك فإن تل أبيب مطالبة، من وجهة نظره، بالاستعداد لاستمرار الصراع.
وأشاد بالنتائج التي حققتها إسرائيل في جولات المواجهة الأخيرة مع إيران، ونسبها بشكل أساسي إلى المعلومات الاستخباراتية التي وفرها “الموساد” وإلى سلاح الجو الإسرائيلي، كما رأى أن الدعم الأميركي منح إسرائيل قدرة أكبر على التحرك، سواء من خلال الذخائر أو الدعم السياسي والدولي.
وفي المقابل، أقر كهلاني بأن إسرائيل لم تتمكن من الوصول إلى اليورانيوم الإيراني المخصب، وقال: “لم أنجح في الوصول إليه، ماذا يمكنني أن أفعل؟”، معتبراً أن المطلوب هو الاستمرار في البحث عن وسيلة للتعامل مع هذا الملف.











اترك ردك