انتقلت أزمة جباية الكهرباء من أبواب المنازل والمؤسسات الخاصة إلى داخل الدولة نفسها. فمنذ الاثنين 17 آب، بدأت مهلة الأيام الخمسة التي أعطتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمؤسسات العامة والبلديات ومصالح المياه لتسديد فواتيرها المتأخرة، قبل قطع التيار عن الجهات غير الملتزمة، مع استثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية.
لا تكمن أهمية القرار في مهلة الدفع القصيرة فحسب، بل في كشفه خللاً داخل القطاع العام، إذ ان مؤسسة رسمية تحتاج إلى تحصيل أموالها من مؤسسات رسمية أخرى كي تتمكن من الاستمرار. وبذلك، تبدو الدولة في موقع الدائن والمدين في آن، فيما تبقى الأموال عالقة بين الموازنات والاعتمادات والمتأخرات، إلى أن يتحول الخلاف المحاسبي إلى تهديد بخسارة الكهرباء.
وبحسب ما قال مصدر بلدي لـ”لبنان24” فإنّ القرار يصبح أكثر حساسية مع شموله مصالح المياه والبلديات. فالكهرباء بالنسبة إلى هذه الجهات ليست مجرد إنارة لمكاتب إدارية، بل عنصر أساسي لتشغيل مضخات المياه وبعض مرافق الصرف الصحي والإنارة العامة والخدمات المحلية. وقطع التيار عنها قد ينقل المشكلة مباشرة إلى المواطنين، الذين سيتحملون نتيجة عدم تسوية الحسابات بين مؤسسات الدولة.
من ناحية ثانية، فإنّ استثناء المستشفيات الحكومية يؤكد أن كهرباء لبنان أخذت في الاعتبار خطورة تعطيل بعض المرافق الحيوية، إلا أن القرار لم يحدد ترتيبات مماثلة لمنشآت المياه أو المرافق البلدية الضرورية. وهذا يعني أن إنذاراً مالياً موجهاً إلى مؤسسة عامة قد يتحول، عند تنفيذه، إلى أزمة خدمات في المنطقة التي تتولى هذه المؤسسة تغذيتها.
أما التحول الأبرز، فيتمثل في إعلان كهرباء لبنان ربط ساعات التغذية بمستوى الجباية والهدر. فالمناطق التي ترتفع فيها التعديات وتتراجع فيها نسبة تسديد الفواتير ستشهد خفضاً في التغذية، مقابل إعطاء أولوية للمناطق التي تسجل هدراً أقل والتزاماً أكبر بالدفع. وبذلك، تنتقل المؤسسة تدريجياً من توزيع التقنين وفق القدرة الإنتاجية وحدها إلى توزيع الكهرباء وفق النتائج المالية في كل منطقة.
وقد يبدو هذا التوجه منطقياً بالنسبة إلى مؤسسة تبحث عن حماية إيراداتها، لكنه يضع سكان المنطقة الواحدة أمام مسؤولية جماعية، إذ قد يدفع الملتزم فاتورته كاملة ثم يحصل على ساعات كهرباء أقل بسبب التعديات أو ضعف الجباية لدى الآخرين، أو بسبب عجز الدولة عن تطبيق القانون بالتساوي.
وتشمل الحملة أيضاً إعادة إزالة التعديات عن الشبكة بمؤازرة القوى الأمنية، وتسريع تحصيل المتأخرات بالتعاون مع مقدمي خدمات التوزيع، وبدء العمل على جباية استهلاك الكهرباء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خلال شهر.
لا تكمن أهمية القرار في مهلة الدفع القصيرة فحسب، بل في كشفه خللاً داخل القطاع العام، إذ ان مؤسسة رسمية تحتاج إلى تحصيل أموالها من مؤسسات رسمية أخرى كي تتمكن من الاستمرار. وبذلك، تبدو الدولة في موقع الدائن والمدين في آن، فيما تبقى الأموال عالقة بين الموازنات والاعتمادات والمتأخرات، إلى أن يتحول الخلاف المحاسبي إلى تهديد بخسارة الكهرباء.
وبحسب ما قال مصدر بلدي لـ”لبنان24” فإنّ القرار يصبح أكثر حساسية مع شموله مصالح المياه والبلديات. فالكهرباء بالنسبة إلى هذه الجهات ليست مجرد إنارة لمكاتب إدارية، بل عنصر أساسي لتشغيل مضخات المياه وبعض مرافق الصرف الصحي والإنارة العامة والخدمات المحلية. وقطع التيار عنها قد ينقل المشكلة مباشرة إلى المواطنين، الذين سيتحملون نتيجة عدم تسوية الحسابات بين مؤسسات الدولة.
من ناحية ثانية، فإنّ استثناء المستشفيات الحكومية يؤكد أن كهرباء لبنان أخذت في الاعتبار خطورة تعطيل بعض المرافق الحيوية، إلا أن القرار لم يحدد ترتيبات مماثلة لمنشآت المياه أو المرافق البلدية الضرورية. وهذا يعني أن إنذاراً مالياً موجهاً إلى مؤسسة عامة قد يتحول، عند تنفيذه، إلى أزمة خدمات في المنطقة التي تتولى هذه المؤسسة تغذيتها.
أما التحول الأبرز، فيتمثل في إعلان كهرباء لبنان ربط ساعات التغذية بمستوى الجباية والهدر. فالمناطق التي ترتفع فيها التعديات وتتراجع فيها نسبة تسديد الفواتير ستشهد خفضاً في التغذية، مقابل إعطاء أولوية للمناطق التي تسجل هدراً أقل والتزاماً أكبر بالدفع. وبذلك، تنتقل المؤسسة تدريجياً من توزيع التقنين وفق القدرة الإنتاجية وحدها إلى توزيع الكهرباء وفق النتائج المالية في كل منطقة.
وقد يبدو هذا التوجه منطقياً بالنسبة إلى مؤسسة تبحث عن حماية إيراداتها، لكنه يضع سكان المنطقة الواحدة أمام مسؤولية جماعية، إذ قد يدفع الملتزم فاتورته كاملة ثم يحصل على ساعات كهرباء أقل بسبب التعديات أو ضعف الجباية لدى الآخرين، أو بسبب عجز الدولة عن تطبيق القانون بالتساوي.
وتشمل الحملة أيضاً إعادة إزالة التعديات عن الشبكة بمؤازرة القوى الأمنية، وتسريع تحصيل المتأخرات بالتعاون مع مقدمي خدمات التوزيع، وبدء العمل على جباية استهلاك الكهرباء في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خلال شهر.












اترك ردك