في المقابل، تنتظر الأوساط السياسية اللبنانية عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من روما للوقوف على حصيلة المفاوضات التقنية والعسكرية التي أجراها مع المسؤولين في الدولة الإيطالية، فيما لفتت جهات معنية الى انه في ضوء زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإيطاليا، فإن الأيام القليلة المقبلة قد تكون مرشّحة لبلورة اتجاهات واضحة على صعيد تفاهمات لبنانية إيطالية لا بد أنها ستحظى بموافقة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في الجنوب.
وتُعقد جلسة في 28 آب الجاري لمجلس الأمن الدولي بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة “اليونيفل” في نهاية العام الجاري.
بالمقابل أوضح مصدر رسمي لبناني أن الرئيس جوزاف عون لم يبحث مع المسؤولين الإيطاليين في آلية التحقق لأن الموضوع متروك للوسيط الأميركي الذي يعرف تفاصيل المهمة المطلوبة من آلية التحقق.
وأضاف: لدينا ملء الثقة بأن اختيار واشنطن للجهة التي ستتولى آلية التحقق سيكون صائباً، موضحاً أن كل ما نُشر عن تسلّم لبنان لائحة مختصرة عن الدول الممكن أن تتولى مهمة آلية التحقق أو الموافقة على أي جهة غير صحيح.
وقالت مصادر عسكرية إن ملفات عديدة على أجندة مباحثات العماد هيكل في روما، من ضمنها دعم الجيش وبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» أواخر العام الحالي، والقوة الأوروبية المشتركة المقترحة لتكون بديلاً عن «اليونيفيل»، وآلية المراقبة في المناطق التجريبية وغيرها. وقالت المصادر إن هذه التفاصيل ستُناقَش خلال الزيارة، ويتم الاتفاق عليها لتنفيذها في حال حصل تقدم سياسي في تلك الملفات وأزيلت العراقيل من أمامها، لتكون جاهزة للتطبيق.
وقالت المصادر: «لا شيء نهائياً في هذا الوقت، في ظل التصعيد الإسرائيلي»،
ووسط الاستعدادات اللبنانية للاجتماع التحضيري الذي سيُعقد في باريس في 17 أيلول المقبل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، أشار بيان سعودي – فرنسي مشترك إلى “اتفاق على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع في لبنان، بما يتطلب تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه”.
وأشاد البيان بالخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية والحكومة برئاسة نواف سلام لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطة الدولة. وأكد البيان الالتزام بدعم القوات المسلحة اللبنانية والقوى الأمنية بهدف تمكينها من القيام بمسؤولياتها الوطنية بشكل كامل. كما شدد على أهمية “التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، وانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي اللبنانية”.
وقالت مصادر لبنانية مواكبة للنقاشات إن الدول المقترحة للمشاركة في أي مهمة في جنوب لبنان، «تطالب بضمانات أمنية لعديدها»، لافتةً إلى أن الضمانات «مطلوبة من الجانب الإسرائيلي، كما هي مطلوبة من (حزب الله)»، موضحةً أن الدول المقترحة «تطلب موافقة مسبقة من (حزب الله) على انخراطها في أي بعثة في الجنوب، وتشترط ألا يعترض الحزب عليها». وأضافت: «كذلك، تشترط الدول المقترحة أن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الاراضي اللبنانية في منطقة عملياتها أيضاً».
وأكدت المصادر أنه «في ظل الاعتداءات، لا تقدُّم في أي ملف من الملفات المطروحة والمعلقة على التفاهمات السياسية، كون الجميع يطلب ضمانات أمنية، في وقت تعاني (اليونيفيل) في الوقت الراهن من التصعيد العسكري القائم في جنوب لبنان».
تصاعد العمليات العسكرية يمهّد لمعركة “علي الطاهر”.. مطالب دولية بضمانات من إسرائيل وحزب الله للقوة المقترحة في الجنوب

لا تزال معركة “تلال علي الطاهر” تتصدّر المشهدين العسكري والسياسي، وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة ومحيطها، التي قرأتها مصادر عسكرية على أنها تمهيد للساحة للعملية البرية، معتبرة أن طبيعة العمليات التي يجريها الجيش الإسرائيلي تقود إلى توسيع العملية للسيطرة على التلّة.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0










اترك ردك