11 مليار دولار للبنان.. تحذير أميركيّ يخصّ “حزب الله”!

نشر “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” (WINEP) تقريراً جديداً حذّر فيه من أن آلية إعادة إعمار لبنان، ولا سيما في الجنوب، قد تتحول إلى وسيلة يستعيد من خلالها “حزب الله” نفوذه الشعبي والسياسي، داعياً واشنطن وشركاءها إلى وضع ضوابط على التمويل الدولي ومنع الحزب وحركة “أمل” من لعب دور الوسيط في توزيع المساعدات.

وقال التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” إن الاهتمام الأميركي انصبّ أخيراً على مسار نزع سلاح “حزب الله”، فيما لم يحظَ ملف إعادة الإعمار بالاهتمام نفسه، رغم أن الطريقة التي تُدار بها العملية قد تؤدي، وفق المعهد، إلى تقوية الحزب بدلاً من تهميشه.

 

وتركزت انتقادات التقرير على “مجلس الجنوب”، المرتبط سياسياً بحركة “أمل”، والذي أوكلت إليه الحكومة مهمات تتعلق بتقييم الأضرار وشراء مساكن جاهزة وإصلاح منازل متضررة في “المناطق النموذجية”.

 

وأشار المعهد إلى أن “مجلس الجنوب”، الذي تأسس عام 1970، يتمتع باستقلال مالي وإداري استثنائي، لافتاً إلى أنه يستأجر مقره في الشياح من “جمعية أمل للمحرومين” بموجب عقود يعود تاريخها، وفق التقارير، إلى عام 1985، فيما تجاوز مجموع بدلات الإيجار خلال 35 عاماً 20 مليون دولار.

 

وبحسب التقرير، بلغت المخصصات الحكومية لـ”مجلس الجنوب” منذ آب 2025 نحو 132 مليون دولار، بينها قرابة 90 مليون دولار أقرها مجلس النواب في كانون الأول.

 

كذلك، توقف عند “مشروع المساعدة الطارئة للبنان” (LEAP) التابع للبنك الدولي، وهو إطار بقيمة مليار دولار بدأ بقرض قدره 250 مليون دولار، ويُفترض أن يتولى “مجلس الإنماء والإعمار” مسؤولية تنفيذه. غير أنّ المعهد قال إن جزءاً كبيراً من التمويل الأولي وُجّه إلى “مجلس الجنوب”.

 

وقال المعهد في تقريره إنّ بعض المستفيدين يحصلون على انطباع بأن المساكن الجاهزة المقدمة إليهم هي مساعدات من حركة “أمل”، وبصورة غير مباشرة من “حزب الله”، بدلاً من اعتبارها مساعدات مقدمة من الدولة.

 

وتكتسب المسألة أهمية أكبر بالنظر إلى حجم الأموال المتوقعة، إذ قدّر البنك الدولي الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن حرب 2023-2024 بنحو 7.2 مليارات دولار، فيما بلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار نحو 11 مليار دولار، من دون احتساب الدمار الناتج عن المواجهات اللاحقة مع إسرائيل.

 

واعتبر التقرير أن “حزب الله”، في ظل تركيز جزء كبير من موارده على إعادة بناء بنيته العسكرية، لم يعد قادراً على توفير المستوى نفسه من الخدمات المحلية، ما يجعله بحاجة إلى الاستفادة من مؤسسات الدولة وشبكات حلفائه لاستعادة حضوره الشعبي.

 

واستشهد المعهد باجتماع لإعادة الإعمار عُقد في تموز بمشاركة وزير الأشغال فايز رسامني ورئيس “مجلس الجنوب” هاشم حيدر وممثلين عن بلديات جنوبية، لكنه أُقيم في مقر حركة “أمل” في الجناح وبدعوة من الجهاز البلدي للحركة وجهاز الشؤون البلدية في “حزب الله”.

 

ورأى أن الحزب لا يحتاج إلى تلقي الأموال مباشرة لكي يستفيد منها سياسياً، إذ إن مرور مشاريع الإسكان والتعويض والبنى التحتية عبر مؤسسات مرتبطة بحلفائه، بالتوازي مع دور شبكاته البلدية، قد يسمح له بالحصول على جزء من المكاسب السياسية.

 

واستعاد التقرير تجربة ما بعد حرب 2006، حين موّلت إيران تعويضات في المناطق المتضررة، فيما ساهمت دول عربية في إعادة إعمار لبنان، لكن “حزب الله” و”أمل” لعبا دور الوسيط المحلي، ما ساعد الحزب، وفق المعهد، على حصد جانب من الرصيد الشعبي الناتج عن تلك المساعدات.

 

ودعا التقرير واشنطن إلى استخدام نفوذها في البنك الدولي لفرض شروط على الـ750 مليون دولار المتبقية ضمن مشروع “LEAP”، بحيث يتولى “مجلس الإنماء والإعمار” تنفيذ المشاريع بالتعاون مع الوزارات، فيما يقتصر دور “مجلس الجنوب” على توفير المعلومات المحلية من دون إدارة الأموال أو اختيار المستفيدين والمقاولين.

 

خلاصة انستاغرام:

 

حذّر “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” من أن أموال إعادة إعمار لبنان، التي تُقدّر احتياجاتها بنحو 11 مليار دولار، قد تتحول إلى وسيلة يستعيد عبرها “حزب الله” نفوذه الشعبي والسياسي.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه “لبنان24″، فإن الحزب، في ظل توجيه جزء كبير من موارده لإعادة بناء بنيته العسكرية، قد يستفيد من مؤسسات الدولة وشبكات حلفائه للحصول على مكاسب سياسية من مشاريع الإسكان والتعويض وإعادة الإعمار، حتى من دون تلقي الأموال مباشرة.

 

ودعا التقرير واشنطن إلى فرض ضوابط على التمويل الدولي، ولا سيما أموال البنك الدولي، لمنع “حزب الله” وحركة “أمل” من لعب دور الوسيط في توزيع المساعدات واختيار المستفيدين والمقاولين.