ويأتي ذلك مع دخول الحرب شهرها السابع، وسط غموض بشأن اتجاه التطورات نحو اتفاق سياسي أو جولة جديدة من التصعيد العسكري.
وأعلنت إيران، السبت 19 أيلول، أنها نقلت عبر وسطاء قطريين 7 شروط إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وتطالب طهران أيضاً بوقف التدخل الأميركي في شؤونها الداخلية، وإنهاء التعاون مع من تصفهم بـ”معارضي الثورة”، ووقف الهجمات الأميركية على الأراضي الإيرانية.
ورأى الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط عادل عبد الغفار أن أهمية الخطوة تكمن في توقيتها، معتبراً أن نقل الشروط عبر قطر، بعد فشل مذكرة التفاهم في إسلام آباد، يعكس محاولة إيرانية لزيادة الضغط العلني على واشنطن.
في المقابل، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، وقال في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إنه يدرس خيارات عدة، من بينها إبرام صفقة أو مواصلة الضغط الاقتصادي، وصولاً إلى خيارات عسكرية شديدة التصعيد. وكان قد تحدث سابقاً عن “قرار مصيري” يتعلق بإيران، مؤكداً أن جميع الاحتمالات مطروحة.
وفي موازاة ذلك، أشارت تقارير إلى احتمال انفتاح ترامب على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، المتوقع حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ورغم التصعيد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تلقت تأكيدات من مسؤولين أميركيين بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق، داعياً إلى حل إقليمي يحقق الاستقرار ويحمي الممرات المائية، وفي مقدمها مضيق هرمز.
ميدانياً، تحدثت طهران عن معلومات استخباراتية تفيد باستعداد الولايات المتحدة، بدعم من بعض دول المنطقة، لعمليات عسكرية جديدة ضد إيران.
أيضاً، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يختصر زيارته إلى الولايات المتحدة ويلغي محطته في تكساس، عائداً مباشرةً من نيويورك إلى إسرائيل.
وبين مؤشرات التصعيد والرسائل الدبلوماسية، لا يزال اتجاه الأزمة غير محسوم. ويرى مسؤولون ومحللون تحدث إليهم الموقع أن استعراض القوة قد يكون جزءاً من محاولة تحسين شروط التفاوض، فيما تبقى أمام واشنطن خيارات تتراوح بين مواصلة الضغط الاقتصادي والعمليات المحدودة، والعودة إلى المفاوضات، وصولاً إلى تصعيد عسكري أوسع.
وعليه، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت الضغوط المتبادلة ستفتح الباب أمام اتفاق جديد، أم ستدفع واشنطن وطهران نحو جولة جديدة من المواجهة. (إرم نيوز)












اترك ردك