وتُعد كندا رابع أكبر منتج للنفط وخامس أكبر منتج للغاز الطبيعي عالمياً، فيما يمثل القطاع نحو خُمس صادراتها. ورغم هذه القدرات، يذهب نحو 90% من صادرات النفط الخام الكندي وجميع صادرات الغاز الطبيعي تقريباً إلى السوق الأميركية، ما يدفع أوتاوا إلى البحث عن وجهات بديلة.
وتبرز الأسواق الآسيوية كإحدى الوجهات الأساسية في الخطط الكندية، خصوصاً مع سعي مصافي المنطقة إلى تنويع مصادر الخام في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى توجه الولايات المتحدة نحو استيراد مزيد من النفط الفنزويلي الذي ينافس الخام الكندي الثقيل.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تعمل على الاستفادة بصورة أكبر من قدراتها في قطاع الطاقة، مشيراً إلى مشروع لخط أنابيب على الساحل الغربي يهدف إلى إيصال النفط إلى الأسواق الآسيوية، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الغاز الطبيعي المسال.
وتسعى الحكومة الكندية إلى تسريع تراخيص مشاريع الطاقة وخفض مدة مراجعتها إلى نحو عام، بعدما كانت المشاريع الكبرى تحتاج سابقاً إلى فترات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام أو أكثر، إضافة إلى تقديم حوافز ضريبية لتشجيع الشركات على الاستثمار في الآبار وخطوط الأنابيب ومرافق المعالجة.
وتشير التقديرات إلى أن تنفيذ مشاريع خطوط الأنابيب والتوسعات المخطط لها قد يرفع قدرة كندا على نقل النفط إلى نحو 6.8 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2034، على أن يخصص نحو 30% منها باتجاه الساحل الغربي والأسواق الآسيوية.
وفي قطاع الغاز، قد تسمح مشاريع الغاز الطبيعي المسال المقترحة بتوجيه أكثر من نصف صادرات كندا إلى أسواق خارج الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، في تحول من شأنه إعادة رسم خريطة صادرات الطاقة الكندية وتقليص ارتباطها بالسوق الأميركية.











اترك ردك