وأضاف: “من خفة العقل أن يفكر أحد أن التيار يمكن أن يستخف بتضحيات هؤلاء الناس، وألا يقدّرها ويجلّها وينحني لها، وأن يدفع ثمنًا في السياسة والشعبية حتى لا يترك أهل وطنه فريسة اعتداء من خارج الوطن”.
وتابع باسيل: “قلت لهم إن ما تعيشونه ليس قليلًا، وحجمه كبير، ليس عليكم فقط بل على البلد وللسنوات المقبلة، لأنه لا يدمّر منزلًا فقط أو يهجّر ابن الجنوب، بل نُدمَّر جميعًا مع وطننا”.
وأضاف أنه سمع جوابًا يقول: “نحن خُلقنا لنموت شهداء”، معلقًا: “كم هو عظيم الإنسان الذي يفكر بهذه الطريقة ويستشهد من أجل القضية”.
وقال: “نحن نجلّ شهداء الجيش اللبناني لأنهم استشهدوا من أجل الوطن، وليس من أجل فكر معين، ولأن العسكري يدافع عن الوطن. ولهذا، إذا اختلفنا مع أحد في قضيته، فعندما يستشهد نجلّه ونحترم شهادته، فكيف إذا كان ابن الجيش الذي يستشهد من أجل الوطن؟”.
وفي موقف من قانون العفو، قال باسيل: “عندما نرفض قانون عفو، فليس لأنه يبرئ مظلومًا، بل لأنه يبرئ كل المذنبين، ومن بينهم من قتل العسكري والضابط ومن يستخف بقتله. وبمجرد تبرئته نكون كأننا نقول إن هذا الظلم وهذه الشهادة لا قيمة ولا معنى لهما”.
وشدد على أنه “عندما نرى أن هناك من أعطوا حياتهم من أجلنا كي نبقى، ليس لنا الحق في التفريط بهذا الأمر»، مضيفًا: «في غلبون، مهما اختلفنا، يجب أن نفكر أن غلبون وجبيل والتيار ولبنان أهم منا. لنا الحق في أن نتنافس ونطمح، ولكن ليس لنا الحق في أن نخرّب عندما نتساجل”.
وأضاف: “لم يؤثر علينا سلبًا في المجتمع المسيحي أولًا إلا خلافاتنا التي لا تقف عند حدود احترام مصلحة المجتمع الذي ندافع عنه، ولم يخربنا في البلد إلا أن خلافاتنا لا حدود لها عندما يتعلق الأمر بمصلحة البلد”.
وقال: “لا يجوز أن يقوى الخلاف على مصلحة أن يحافظ الشخص على بلدته. أتريدون أن تعرفوا كيف يمكن لنائب أو مسؤول أن يبني وطنًا؟ انظروا أولًا إلى قريته. إذا كان لا يستطيع أن يحسّن في قريته وبين ناسه الذين حوله، فكيف سيهتم بالدائرة الأكبر؟ ولهذا، كل فرد يمكن أن تكون لديه مساهمة عندما يفكر بثقافة جديدة”.












اترك ردك