وبحسب التقرير الّذي ترجمه “لبنان 24″، يسعى ترامب إلى استثمار التهديدات الأمنية المشتركة بين الرياض وتل أبيب لإحياء مسار التطبيع، وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام، إلا أن المصالح الأمنية وحدها لا تكفي لتجاوز التعقيدات السياسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق رسمي.
وأشار التقرير إلى أن ترامب أعرب في 16 تشرين الأول عن اعتقاده بأن السعودية قد تقبل المساعدة الإسرائيلية في مواجهة الحوثيين، معتبرًا أن إسرائيل كانت مفيدة جدًا للمملكة، ومشيرًا إلى أن فرص تطبيع العلاقات بين البلدين قد تكون أكبر من أي وقت مضى.
لكن الصحيفة أوضحت أن هذه التصريحات لا تعني أن الرياض طلبت رسميًا مساعدة عسكرية إسرائيلية أو وافقت على إقامة شراكة أمنية علنية مع تل أبيب.
هجمات الحوثيين تهدد الأمن والاقتصاد السعودي
وبحسب التقرير، تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة جراء هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، والتي تستهدف منشآت حيوية ومطارات وممرات ملاحية، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المملكة على حماية بنيتها التحتية وخططها الاقتصادية.
السعودية تبحث عن بدائل للتعاون مع إسرائيل
وأفادت الصحيفة بأن الرياض تعمل على تعزيز تعاونها الأمني مع شركاء إقليميين ودوليين، بينهم مصر والإمارات وتركيا وباكستان وبريطانيا، في ظل استمرار التهديدات الحوثية.
وأشار التقرير إلى تحركات لتعزيز التنسيق الدفاعي بين هذه الدول، بما في ذلك اتفاقية دفاع مشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، إلى جانب إعلان بريطانيا تنفيذ مقاتلاتها دوريات دفاعية فوق الأراضي السعودية.
القضية الفلسطينية عقبة أساسية أمام التطبيع
وبحسب التقرير، لا تزال القضية الفلسطينية تشكّل أحد أبرز العوائق أمام تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، إذ تتمسك الرياض بضرورة وجود مسار موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في حين تعارض الحكومة الإسرائيلية الحالية هذا التوجه.
وأشار التقرير إلى أن الرأي العام السعودي يشكّل بدوره عامل ضغط على القيادة، ما يجعل أي اتفاق تطبيع علني أكثر حساسية، حتى في حال توسيع التعاون الأمني بين الجانبين.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول قد تؤثر في مستقبل هذا المسار، في ظل عدم وجود موقف موحد لدى أحزاب المعارضة بشأن القضية الفلسطينية.
ضغوط انتخابية على ترامب وإيران
ولفت التقرير إلى أن ترامب يواجه بدوره ضغوطًا داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 تشرين الثاني، وسط تراجع شعبيته وتزايد الاستياء من الأوضاع الاقتصادية وتداعيات الحرب مع إيران.
وأشار إلى أن هذه الضغوط قد تؤثر في قدرة الرئيس الأميركي على تحقيق اختراق دبلوماسي سريع في ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي.
كما نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”، أن طهران أطالت أمد المفاوضات مع واشنطن جزئيًا لحرمان ترامب من تحقيق مكسب سياسي قبل الانتخابات الأميركية.
وخلصت الصحيفة إلى أن التهديدات الأمنية المشتركة قد تدفع السعودية وإسرائيل إلى تعزيز الاتصالات والتنسيق، لكنها لا تكفي وحدها لتحقيق التطبيع.












اترك ردك