وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24″، شهدت الحرب السودانية، المستمرة منذ نيسان 2023، تحولاً كبيراً في استخدام المسيّرات، بعدما انتقلت العمليات من الطائرات محدودة المدى إلى أنظمة قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، خصوصاً بعد استعادة الجيش السوداني العاصمة الخرطوم في آذار 2025.
وفي أيار من العام نفسه، تعرضت مدينة بورتسودان لهجمات بالمسيّرات أدت إلى انقطاع الكهرباء وتعليق الرحلات الإنسانية. وللإشارة أيضاً، كان مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل رصد وجود 6 مسيّرات صينية من طرازي “CH-95” أو “FH-95” في مطار نيالا.
وأشار التقرير إلى أن السودان بات ساحة للمنافسة بين التكنولوجيا العسكرية الصينية والتركية، إذ يعتمد الجيش السوداني على مسيّرات تركية متطورة، أبرزها “بيرقدار أقنجي”، فيما تستخدم قوات الدعم السريع أنظمة دفاع جوي صينية من طراز “FK-2000”.
وفي شباط 2026، تمكنت مسيّرة تركية تابعة للجيش السوداني من تدمير منظومة دفاع جوي صينية تستخدمها قوات الدعم السريع في جنوب كردفان، في تطور يعكس تصاعد سباق التسلح والتكنولوجيا العسكرية بين الطرفين.
وكشف التقرير أن الجيش السوداني حصل عام 2024 على 8 مسيّرات تركية من طراز “TB2” و600 رأس حربي، ضمن صفقة بلغت قيمتها نحو 120 مليون دولار، ما عزز قدرته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، خصوصاً في مناطق دارفور.
وأشار التقرير إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء ضربات نفذها طرفا النزاع، بينها هجوم نُسب إلى الجيش السوداني استهدف جلسة قضائية في آب 2026، وأسفر عن مقتل 35 شخصاً، بحسب منظمة حقوقية محلية.
وخلص إلى أن استمرار سباق التسلح بالمسيّرات في السودان يهدد بتوسيع نطاق الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، فضلاً عن زيادة المخاطر الأمنية في الدول المجاورة.











اترك ردك