الانتخابات تهزّ الأسواق الإسرائيلية.. الشيكل والأسهم يتراجعان

سجّلت الأسواق المالية الإسرائيلية تراجعاً ملحوظاً، الأربعاء، مع ظهور نتائج أولية متقاربة للانتخابات البرلمانية، ما أثار مخاوف المستثمرين من دخول إسرائيل في مأزق سياسي قد يؤخر تشكيل حكومة جديدة.


وبحسب تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، انخفض الشيكل الإسرائيلي بنحو 1.6% مقابل الدولار، مسجلاً أكبر خسارة يومية له منذ أسبوعين، بعدما فقد المكاسب التي حققها الثلاثاء بدعم من ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات، وما رافقها من توقعات بإمكانية تغيير الحكومة.

وامتدت الخسائر إلى بورصة تل أبيب، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بأكثر من 3%، وفق وكالة “رويترز”، فيما انخفض سهم بنك “هبوعليم” بنحو 4%، وسهم شركة “فينيكس فاينانشال” بأكثر من 5%.

وتأتي هذه التطورات في ظل منافسة انتخابية محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة غادي آيزنكوت، إذ أظهرت النتائج الأولية، بعد فرز نحو نصف الأصوات، تقدماً طفيفاً لنتنياهو، من دون حسم قدرة أي من الطرفين على تشكيل ائتلاف حكومي.

ونقلت “بلومبرغ” عن كبير محللي أسواق الصرف الأجنبي لدى “آي تي سي ماركتس”، بيوتر ماتيس، أن تراجع الشيكل يعكس خيبة أمل المستثمرين من عدم تحقيق معسكر آيزنكوت فوزاً حاسماً، محذراً من احتمال دخول إسرائيل في مرحلة من الخلافات السياسية الحادة.

كذلك، امتدت الضغوط إلى سوق السندات الإسرائيلية المقومة بالدولار، حيث ارتفع العائد على سندات بقيمة ملياري دولار تستحق في كانون الثاني 2036 إلى 5.9%، منهياً سلسلة انخفاضات استمرت أسبوعاً.

وتعكس هذه التحركات قلق الأسواق من استمرار الغموض السياسي في إسرائيل، خصوصاً أن تحديد شكل الحكومة المقبلة قد يستغرق أسابيع، في ظل تقارب النتائج وصعوبة تشكيل أغلبية برلمانية واضحة.