غير أنّ الرقم الذي هزّ السوق فعلاً كان التدفق النقدي الحر، الذي سجل سالب 9.07- مليارات دولار، في ثاني ربع سلبي على التوالي بعد سالب 5.9-مليارات في الربع السابق، وذلك لأنّ الإنفاق الرأسمالي قفز بنسبة 114 في المئة إلى 51.4 مليار دولار، متجاوزاً التدفقات النقدية التشغيلية البالغة 42.3 مليار دولار، فيما أبقت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي هذا العام بين 195 و205 مليارات دولار، وأشارت إلى زيادة كبيرة إضافية في العام المقبل، ما يعني أنّ الشركة التي ولّدت أكثر من 73 مليار دولار نقداً حراً العام الماضي باتت تنفق على مراكز البيانات والرقائق أكثر مما تكسب.
في المقابل، قدّمت “مايكروسوفت” الصورة المعاكسة، فقد ارتفعت إيراداتها بنسبة 20 في المئة إلى 92.3 مليار دولار، ونمت خدمة “أزور” السحابية بنسبة 48 في المئة إلى 33.17 مليار دولار، مع توقعات بتسارع النمو إلى ما بين 49 و50 في المئة في الربع المقبل، والأهم أنها ولّدت 18.6 مليار دولار نقداً حراً، أي أكثر من ضعف ما توقعه المحللون، رغم أنّ إنفاقها الرأسمالي ارتفع بدوره إلى نحو 45 مليار دولار، ما يعني أنها تنفق بكثافة لكنها لا تزال قادرة على تغطية هذا الإنفاق من عائداتها.
ولا يعني ذلك أنّ “ألفابت” تخسر سباق الذكاء الاصطناعي، فإيرادات “غوغل كلاود” تضاعفت بأكثر من 103 في المئة لتصل إلى 30.7 مليار دولار، ما يؤكد أنّ الطلب على خدماتها قوي، لكنّ الفارق بين الشركتين يكمن في بنية الدخل، فـ”مايكروسوفت” تبيع الذكاء الاصطناعي مباشرة للشركات عبر خدماتها السحابية والبرمجية، بينما تواجه “ألفابت” معادلة أصعب، إذ عليها أن تموّل بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من أرباح نشاط إعلاني قد يكون هو نفسه الأكثر عرضة للتأثر بانتشار هذه التقنيات.











اترك ردك