سقوط بلا قاع لـ”الشياطين الحمر”.. يونايتد ينهار من الداخل

تلقى نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم خسارة جديدة اليوم السبت أمام مضيفه تشيلسي بهدفين نظيفين على ملعب “ستامفورد بريدج” ضمن المرحلة التاسعة من الدوري الإنكليزي الممتاز، في مباراة أهدر فيها برونو فرنانديز وكونيا ومبيومو وأماد ديالو فرصاً محققة وألغت فيها تقنية الفيديو هدفاً برأسية من كونيا بداعي التسلل، قبل أن تعاقب الأخطاء الدفاعية الفريق في الشوط الثاني حين اخترق مورغان روجرز عمق الدفاع منفرداً وافتتح التسجيل في الدقيقة 50، ثم أضاف تشيلسي الهدف الثاني في الدقيقة 64.

 

وبهذه النتيجة يتجمد رصيد “الشياطين الحمر” عند سبع نقاط جمعها من فوز وحيد وأربعة تعادلات مقابل أربع هزائم، ليبقى الفريق في المركز السادس عشر على بعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط قبل اكتمال المرحلة، فيما ارتفع عدد مبارياته في الدوري من دون فوز إلى سبع منذ تغلبه على إيبسويتش تاون في 30 آب الماضي، بعدما سقط أوروبياً أمام أتلتيكو مدريد وكومو الإيطالي بنتيجة 1-4، ثم أمام بورنموث على أرضه بثلاثية نظيفة، في انطلاقة تُعد الأسوأ للنادي منذ عام 1986.

 

وتذهب الصحافة البريطانية إلى أن جذور الأزمة تظهر داخل غرفة الملابس أكثر مما تظهر على أرض الملعب، إذ فتح المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز باب الانتقاد العلني بعد السقوط في مدريد، عندما طالب المدير التقني جيسون ويلكوكس بمزيد من الاستثمار، معتبراً أن النادي لا يمكنه الاستمرار في تغيير المدربين من دون مراجعة بقية القطاعات، وهو ما كلّفه غرامة مالية واعتذاراً بعد اجتماع مع كاريك والإدارة، لكنه أعاد فتح ملف مستقبله، خصوصاً أن عقده ينتهي الصيف المقبل وسط تقارير عن رغبته في الانتقال إلى أتلتيكو مدريد.

 

وفي الليلة نفسها نشر الجناح أماد ديالو عبارة غاضبة عبر “سناب شات” وصف فيها ما جرى بـ”العار”، وهو ما قرأه قائد يونايتد السابق غاري نيفيل كرسالة موجهة إلى مارتينيز، مؤكداً حصول نقاش حاد بينهما انتهى باجتماع ضم اللاعبين كافة.

 

ثم انتقلت الأزمة إلى شارة القيادة، بعدما انتقد البرتغالي برونو فرنانديز الخطة التكتيكية للجهاز الفني عقب الهزيمة أمام كومو، فردّ المدرب مايكل كاريك بأن من لا يركض إلى الأمام والخلف لن يفوز، وأبقاه على مقاعد البدلاء أمام بورنموث، قبل أن يعلن احتفاظه بالشارة بعد جلسة مصارحة، فيما تتحدث تقارير عن نية النادي “بيعه” الصيف المقبل، وذلك بعدما اعترف كاريك بأن الفريق “فقد طريقه”، نافياً وجود انقسام داخل المجموعة.

 

أما الإدارة، فقد عقد الشريك في الملكية جيم راتكليف والرئيس التنفيذي عمر برادة وويلكوكس اجتماعاً مطلع الأسبوع انتهى إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، رغبةً في تحميل اللاعبين جزءاً من المسؤولية، مع فتح قنوات اتصال مع بدلاء محتملين بينهم إيدي هاو وناغلسمان وكونتي، على أن يُحسم القرار خلال فترة التوقف الدولي في تشرين الثاني، بعد أن يقود كاريك الفريق على الأرجح أمام أستون فيلا، بالتزامن مع خروج المدرب السابق إريك تن هاغ بمقابلة تحدث فيها عن وعود بالولاء والدعم والتواصل لم يلتزم بها النادي.

 

وتكشف هذه الوقائع أن مشكلة يونايتد تجاوزت الجانب الفني لتطال سلطة القرار، فحين يهاجم لاعب مسؤولاً إدارياً علناً ويشكك القائد في خيارات مدربه، ثم تكتفي الإدارة بالغرامات وجلسات المصارحة، يجد أي مدرب قادم نفسه أمام غرفة ملابس يصفها مرشحون محتملون للمنصب بأنها “خارجة عن السيطرة”، ما يجعل تغيير المدرب وحده خطوة غير كافية لإنقاذ موسم يقترب من الانهيار.