ويحمل النظام اسم “EditAgent”، وقد طوّره باحثون من “Adobe Research” بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وفق ورقة بحثية نُشرت في الأول من تشرين الثاني 2026.
ويقوم النظام على تقسيم طلبات تحرير الصور المعقدة إلى خطوات صغيرة، واختيار الأدوات المناسبة لتنفيذ كل منها، بما يشمل تحسين حدة الصور وتدويرها وتكبيرها وضبط الإضاءة والألوان.
ويهدف “EditAgent” إلى معالجة إحدى أبرز مشكلات أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية، التي غالباً ما تكرر محاولات التعديل باستخدام الأدوات نفسها عند فشلها، من دون تغيير طريقة المعالجة.
وكشفت اختبارات شملت 600 عملية تحرير، قيّم نتائجها خمسة محترفين، أن نموذج “Flux-2-Klein-9B” أخفق في إنتاج صور قابلة للاستخدام في 42.7% من الحالات، فيما نجحت الأدوات المتخصصة في معالجة نحو ثلثي هذه الإخفاقات، خصوصاً في مهام تحسين الحدة والتدوير والتكبير.
وأظهرت النتائج أن إنشاء عدة نسخ معدّلة بالتوازي أكثر فاعلية من تحسين صورة واحدة تدريجياً، إذ فضّل المحترفون النسخ المتعددة المنتجة انطلاقاً من الصورة الأصلية في 78.5% من المقارنات.
ويستخدم النظام نموذجاً لغوياً لمقارنة نتائج التعديلات، مع تزويده ببيانات دقيقة تشمل صوراً مكبرة للمناطق المعدّلة، وخرائط توضح مواقع التغييرات، وإحصاءات لقياس السطوع والألوان.
وتتيح هذه الآلية اكتشاف أخطاء قد يصعب ملاحظتها عند النظر إلى الصورة كاملة، مثل الإضاءة المفرطة أو التغييرات غير المطلوبة في درجات الألوان.
وفي اختبارات شملت سبعة نماذج لغوية، تفوقت جميعها على نماذج تقييم متخصصة بعد تزويدها ببيانات التحقق. وحقق نموذج “Qwen3.8-27B” معدل نجاح بلغ 81.3% في اختيار الصور التي اعتبرها المحترفون قابلة للاستخدام، مقارنة بـ74.8% لنموذج “EditScore-72B” المتخصص.
كذلك، يستطيع “EditAgent” مراجعة تأثير التعديلات الجديدة في الخطوات السابقة، لضمان عدم إلغاء تغييرات طلبها المستخدم، مثل إزالة تأثير الزجاج المصنفر عن طريق الخطأ أثناء زيادة إضاءة صورة نافذة.
وأثبتت الاختبارات قدرة النظام على تحسين أداء نموذجي تحرير الصور مفتوحي المصدر “Qwen-Image-Edit-2511″ و”Flux-2-Klein-9B” عبر ثلاثة معايير اختبار، متفوقاً على سبعة أنظمة أخرى تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وفي اختبار “EdiVal”، تجاوز إصدار “Qwen” المحسّن بعض النماذج التجارية، بينها “Seedream 4.0” و”GPT-Image-1.5″، خلال الجولة الثالثة من التحرير.
ورغم هذه النتائج، يواجه النظام تحديات تتعلق بارتفاع متطلبات الحوسبة، إذ يحتاج إلى موارد معالجة تعادل نحو عشرة أضعاف ما يتطلبه محرر صور واحد، فضلاً عن ارتباط أدائه بنوعية الأدوات المتخصصة المتاحة.
وتستفيد “أدوبي” من النظام أيضاً في إنتاج بيانات تدريب عالية الجودة، بعدما نجح في توليد نحو 26 ألف مثال اجتازت عمليات التحقق. وأظهرت التجارب أن تدريب نماذج التحرير على هذه البيانات حسّن نتائجها عبر معايير الاختبار الثلاثة، في حين أدى استخدام بيانات أنتجها نموذج “FLUX” مباشرةً إلى تراجع أدائه.
وتأتي هذه الأبحاث بعدما أضافت “أدوبي”، في حزيران الماضي، وكلاء ذكاء اصطناعي إلى برنامجي “Photoshop” و”Premiere” وتطبيقات أخرى ضمن “Creative Cloud”، في إصدار تجريبي يتيح للمستخدمين وصف التعديلات المطلوبة وترك مهمة تنفيذها للذكاء الاصطناعي.










اترك ردك