ورغم ما قد يوحي به هذا التراجع من تأثيرات اقتصادية أو استثمارية، فإن السبب الرئيسي يعود إلى النهج الخيري المتزايد لغيتس، الذي أعلن في أيار الماضي عزمه التبرع بـ 99% من ثروته خلال العقدين المقبلين، قبل أن يتم إغلاق “مؤسسة بيل وميليندا غيتس” في 31 كانون الأول 2045.
غيتس أشار إلى أن دوافع قراره تنبع من رؤيته الشخصية لتأثير العمل الخيري، خصوصًا في دعم توزيع اللقاحات والحد من الأمراض التي يمكن علاجها مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، والتي لا تزال تحصد أرواح الآلاف في الدول النامية.
ويأتي هذا القرار في وقت تتراجع فيه المساعدات الإنسانية الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة وأوروبا، نتيجة انشغالها بأزمات مثل الحرب في أوكرانيا والصراع في غزة، ما وصفه غيتس بـ “تباطؤ التقدم” في حل مشكلات عالمية ملحّة.
منذ تأسيسها عام 2000، قدّمت “مؤسسة بيل وميليندا غيتس” أكثر من 100 مليار دولار من المساعدات، ما يجعلها واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم. ورغم الانخفاض المستمر في صافي ثروته والتي وصلت إلى 123 مليار دولار يوم السبت، إلا أن غيتس لا يبدو عازماً على التراجع عن رؤيته: المال يجب أن يُوظف لحل مشاكل العالم، لا أن يُراكم في الحسابات البنكية. (روسيا اليوم)











اترك ردك