هذا الواقع فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاشتباك، لكنها تختلف عن التجارب السابقة. فالاشتباك الداخلي، وفق المؤشرات الحالية، لن يأخذ شكل احتجاجات شعبية أو مواجهات سياسية مفتوحة أو خطوات تصادمية في الشارع. إذ يبدو أن القرار داخل “الثنائي الشيعي” قد اتخذ بشكل واضح بعدم الانجرار إلى أي مواجهة داخلية مهما بلغت الضغوط السياسية أو حجم التباينات القائمة. هذا القرار لا يرتبط فقط بالحسابات المحلية، بل أيضاً بقراءة أوسع للمشهد الإقليمي وما يمكن أن ينتجه أي توتر داخلي من انعكاسات لا يمكن ضبطها.
لكن في المقابل، فان الامتناع عن المواجهة لا يعني الحفاظ على العلاقات السياسية كما كانت. فالمؤشرات السياسية الحالية توحي بأن القطيعة مع رئيس الجمهورية، وخصوصاً من قبل “الثنائي الشيعي”، تتجه لأن تكون حاسمة وشبه نهائية، على الأقل إلى حين انتهاء الأزمة الحالية ووضوح اتجاهاتها. إذ يُنظر داخل هذا الفريق إلى ما حصل على أنه انتقال سياسي لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلاً أو خطوة ظرفية.












اترك ردك