والسعدي هو عراقي من مواليد بغداد العام 1993، بحسب معلومات متداولة، تصفه وزارة العدل الأميركية بأنه عضو بارز في “كتائب حزب الله” المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ومتورط منذ العام 2017 في أنشطة مرتبطة بالتنسيق والتحريض والدعم اللوجستي لهجمات نفذت أو خُطط لها في بلجيكا وهولندا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة.
لائحة الاتهامات
وتشير الوثائق الأميركية إلى أن السعدي كان على صلة مباشرة بقادة بارزين في الفصائل المسلحة العراقية والإيرانية، بينهم قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، وإسماعيل قاآني، وأكرم الكعبي.
كما نشرت وزارة العدل الأميركية صورة تجمعه بسليماني، الذي قتل في الضربة الأميركية قرب مطار بغداد مطلع العام 2020.
وبحسب الشكوى الجنائية، أرسل السعدي صورًا وخرائط لموقع الكنيس، إضافة إلى موقعين يهوديين في لوس أنجلوس وسكوتسديل، وناقش طريقة التنفيذ بين استخدام عبوة ناسفة أو إشعال النار، عارضًا مبلغ 10 آلاف دولار، بينها دفعة أولى قدرها 3 آلاف دولار بالعملة المشفرة، مع تأكيده ضرورة تصوير العملية بعد تنفيذها.
وتقول السلطات الأميركية إن الهجمات التي ارتبط اسمه بها بدأت في آذار الماضي، عبر سلسلة عمليات استهدفت معابد ومدارس ومؤسسات يهودية في بلجيكا وهولندا وبريطانيا، بينها تفجيرات وحوادث حرق متعمد وطعن، ضمن ما تصفها واشنطن بحملة منسقة تقودها شبكات مرتبطة بكتائب حزب الله تحت غطاء تنظيم يحمل اسم “حركة أصحاب اليمين”.
وأشار محاميه أندرو دالاك إلى أن موكله نُقل إلى الولايات المتحدة “من دون منحه فرصة للطعن في قانونية احتجازه أو تسليمه”.
تهديد نشطاء تشرين
وأبلغ عدد من الناشطين العراقيين، بينهم الإعلامي ستيفن نبيل، عن تعرضهم لتهديدات مباشرة منه، مشيرين إلى أنه كان يتصرف بوصفه شخصية نافذة تمتلك غطاءً أمنيًا وسياسيًا يتجاوز سلطة الدولة.
وتقول روايات عراقية متقاطعة إن السعدي استفاد خلال سنوات سابقة من تسهيلات رسمية ووثائق سفر مكنته من التنقل بين العراق وأوروبا وتركيا وروسيا، فيما تربط بعض التقارير اسمه بملفات تجنيد عراقيين للقتال إلى جانب روسيا. وهي اتهامات لم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية حتى الآن.
وتقول هذه الوسائل إن القوات الأمنية التركية أوقفت السعدي فجأة داخل المطار، قبل أن يتم بعد أيام تسليمه إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، فيما وصفت هذه المنصات السعدي بـ”الأسير”.












اترك ردك