الرئاسة تحاول تخفيف وطأة تصعيد عون ضد “حزب الله” وبري يستبعد عقد أي لقاء رئاسي قريباً

سعت الدوائر المختصة في رئاسة الجمهورية التخفيف من وقع المواقف التي اطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون بالامس عبر القول “ان كلام الرئيس  عون صدر قبل بيان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشيرة إلى أنّ ما بدا كأنه رد من عون لم يكن مباشراً، بل جاء في سياق الرد على ما يعتبره “حملة تخوين” يقودها الحزب ضده. ودعت إلى التوقف عند جوهر خطاب عون، الذي أعلن عملياً أنّ لبنان غير معني بما ورد في بيان الخارجية الأميركية حول وقف إطلاق النار، مؤكداً أنّ الحكومة لا تغطي أي أعمال تقوم بها إسرائيل. كما رأت أنّ عون خفّف من اندفاعته نحو التفاوض المباشر، عبر تأكيده أنّ الوقف الشامل لإطلاق النار يشكّل مدخلاً إلزامياً لأي مفاوضات.
هذا الموقف وضعته مصادر مطلعة في سياق محاولة انقاذ الاجتماع المفترض عقده بين رئيس الجمهورية جوزاف عون  ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام للتفاهم على” لملمة” الوضع الداخلي، والاتفاق على استراتيجية التعامل مع ملف التفاوض.
وفي هذا السياق افادت مصادر ديبلوماسية” ان  القاهرة تعمل مجدداً على إعادة تفعيل مسار نقل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى شرم الشيخ، فيما أبلغت السعودية عون أنّ دعمها لأي مسار تفاوضي يبقى مشروطاً بتأمين غطاء داخلي لبناني، يمكن تحقيقه عبر الإصرار على وقف شامل لإطلاق النار من قبل إسرائيل”.
وتشير المعطيات، وفق المصدر نفسه، إلى أنّ الولايات المتحدة لا تزال متمسّكة بفصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض مع إيران، في وقت يبدو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعجلاً لتحقيق تقدّم بين بيروت وتل أبيب. كما لفتت الشخصية إلى وجود نقاشات داخل الإدارة الأميركية حول هذا الملف، تعكس تعدّد وجهات النظر حيال كيفية إدارته.
وتشير المعطيات إلى أنّ الأفكار الأخيرة المتداولة مع واشنطن تقوم على «إعلان أميركي واضح يكرّس التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، مقابل انسحاب قواتها إلى الخط الحدودي، على أن يُترك الانسحاب الشامل رهن مسار التفاوض مع الحكومة اللبنانية».
ونقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله” إن كل شيء متوقف ولا بحث في أي أمر بانتظار وقف إطلاق النار الذي عملنا المستحيل للوصول اليه”، مستبعداً عقد أي لقاء رئاسي قريباً. 
وعما ما تضمنه بيان رئيس الجمهورية أمس حول ضرورة وقف إطلاق النار قبل المفاوضات وأن الدولة اللبنانية غير معنية بأي كلام آخر، أحال بري سائليه إلى رئيس الجمهورية قائلاً: “إسألوه”. أين هو وقف إطلاق النار اليوم».
وعما إذا كان تم الاتفاق مع الموفد السعودي حول تعديل حكومي أو تعديل في أداء الحكومة، كرر بري: “الأولوية لوقف إطلاق النار، والحكومة جامدة كجمود لبنان”.
ونقل زوار عين التينة عن رئيس المجلس أن الآمال لا تزال معلّقة على “شيء ما جدي” في المفاوضات الأميركية – الايرانية في إسلام آباد. كما حذر من أي محاولة للعبث بسعر صرف الليرة لما لذلك من انعكاسات كارثية على البلد.