الشاي يحمي الكبد ولكن بشرط.. هذه الكمية لا تتجاوزها!

تشير دراسة حديثة إلى أن تناول الشاي باعتدال قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات وظائف الكبد، فيما قد يؤدي الإفراط في شربه، خصوصاً إذا كان شديد التركيز، إلى تأثيرات عكسية لدى بعض الأشخاص.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة “BMC Nutrition”، تابع الباحثون أكثر من 6 آلاف شخص بالغ، بهدف تحليل العلاقة بين أنماط استهلاك الشاي ومستويات إنزيمات الكبد، ومن بينها إنزيما “ALT” و”AST”.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا ما بين كوبين و4 أكواب من الشاي يومياً سجلوا مؤشرات أفضل لوظائف الكبد، مقارنةً بمن لم يشربوه أو تناولوا أكثر من 5 أكواب يومياً.

ويرتبط هذا التأثير باحتواء الشاي، ولا سيما الأخضر والأسود، على مركبات مثل البوليفينولات والكاتيكينات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تسهم في حماية خلايا الكبد.

في المقابل، أشارت الدراسة إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي القوي، خصوصاً على معدة فارغة، قد يرتبط بارتفاع طفيف في إنزيمات الكبد لدى بعض الأشخاص، نتيجة زيادة التعرض للكافيين والمركبات النشطة.

وفي هذا السياق، نصح طبيب الجهاز الهضمي الدكتور ديباك بهانغالي بتناول الشاي بعد الطعام بنحو 30 إلى 45 دقيقة، والاكتفاء بكوبين أو 3 أكواب متوسطة القوة يومياً، مع تجنب الإفراط في إضافة السكر.

كذلك، حذّر من المشروبات العشبية التي تُسوّق على أنها تساعد في “تنظيف الكبد”، إذ قد تحتوي على أعشاب تتداخل مع بعض الأدوية أو تؤثر في إنزيمات الكبد.

وأكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الكبد لا يعتمد على مشروب واحد، بل يرتبط بنمط الحياة عموماً، بما يشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وشرب كمية كافية من الماء، والحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني.