وكتب وجدي العريضي في” النهار”: ينقل عن أحد الذين التقوا الرئيس بري قبل أيام، أنه متفائل إلى حد ما بنجاح المفاوضات الأميركية- الإيرانية، فهل ذلك يعني أن رئيس مجلس النواب يراهن على المسار الإيراني-الأميركي؟ الجميع يترقب المفاوضات في ظل إصرار أميركي، على ألا تفاوض إيران عن لبنان كما كانت الحال في عهد الوصاية السورية.
السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يؤكد لـ”النهار” أن “ليس هناك أي فصل للمسار اللبناني الذي بات مستقلاً، بمعنى المفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أما أن تفاوض إيران عن لبنان فهذه قضية انتهت، والأجواء تشي بأن المفاوضات ستكون في واشنطن وستبقى هناك، وهو ما له أكثر من رمزية ودلالة وسط إصرار أميركي بات بحكم المنتهي. لكنها لن تكون سهلة، وستستغرق وقتاً، إنما العنوان الأبرز سيكون وقف النار، والأهم هو سلاح حزب الله الذي قد يكون بنداً أساسياً ومفصلياً، ومن الطبيعي أن رئيسي الجمهورية والحكومة والمسؤولين اللبنانيين لن يتنازلوا عن أي شبر محتل من إسرائيل”. ويختم شديد: “المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية في واشنطن هي الأساس، لذا نترقب وننتظر الرد الإيراني على المقترحات الأميركية، وبعدها لكل حادث حديث”.
بري ينتظر المباحثات الأميركية – الإيرانية… صيغة توافقية للضغط على “الثنائي”

كتب سمير تويني في” النهار”؛ تقول، مصادر غربية، إن الرئيس جوزاف عون ربط خطوته التفاوضية بوقف شامل للنار، محدداً الثوابت لأي محادثات: إنسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة، والإفراج عن الأسرى، والسماح بعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وانتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني حتى الحدود. وكان على الرئيس، قبل الاندفاع إلى المحادثات، عرض خطته للتفاوض لتأمين دعم الغالبية لها، واستخدام هذا الدعم ورقة ضغط على الثنائي الشيعي الذي يصرّ على التوافق. وتشير إلى أنه كان على الرئيسين عون وسلام، قبل المضي في التفاوض المباشر، إطلاق مشاورات مع جميع القيادات الدينية والسياسية للحصول منهم على موافقة مبدئية على سؤال بسيط: “هل على بيروت خوض مفاوضات مباشرة مع تل أبيب إذا كان من شأنها وضع حدّ للتدمير المنهجي الذي تتعرض له البلاد على يد إسرائيل، أم انتظار نتيجة المفاوضات بين واشنطن وطهران كما يطالب بذلك الثنائي الشيعي؟”، بما ينتقص من سيادة البلد. وتقول إنه لو طُرح السؤال بهذه الصيغة، لكان من المستبعد جداً أن يجيب معظم المشاركين بالنفي. وكان بإمكان الحكومة، حتى لو اعترض البعض، أن تستند إلى نتيجة هذه المداولات. وما زال باستطاعة الحكومة فعل ذلك، مع العلم أن ذلك لا يعفيها من مسؤولية إقناع الثنائي الشيعي بهذا المسار، لتعزيز قدرتها على طرح وجهة نظرها من موقع قوة خلال المفاوضات. وتلاحظ أن البيئة الشيعية شهدت استياء حيال “حزب الله” عقب دخوله في حرب إسناد لإيران غير أن الوضع تبدّل، إذ تشعر أكثرية شيعية بأن تهميش الحزب قد يؤدي إلى إضعاف الطائفة، فتجمعت حوله، خصوصاً بعد القصف الدامي الذي تتعرض له القرى في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وفي هذا السياق تقلّص هامش المناورة أمام الرئيس بري، مع العلم أن الوزراء الشيعة المحسوبين عليه كانوا قد صوّتوا لمصلحة إعلان أنشطة الحزب العسكرية غير قانونية. وتتابع أن الرئيس بري لا يزال لاعباً محورياً في رسم المسار المقبل، وهو يطالب بإعادة تفعيل لجنة “الميكانيزم” كآلية تفاوض مع إسرائيل بإشراف أميركي وفرنسي. وهو يعارض مفاوضات السلام والتطبيع، ويتقاطع موقفه مع رؤية وليد جنبلاط. وتستنتج المصادر أنه يمكن التوصل بين الرئيسين عون وبري إلى أرضية مشتركة حول البنود المرجعية، بعد إعلان رئيس الجمهورية أن هدفه “إنهاء الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة”. ويمكن لرئيس المجلس التحرك وإحراز تقدم مع الحزب وإيران في بعض الأمور إذا تحرك ضمن حدود رأي الغالبية في لبنان. فتراجع الحكومة عن التفاوض على اتفاق سلام، وعدم ترحيب إيران بصيغة محدّثة من اتفاقية الهدنة، لأنها ستمنع استخدام الحدود كمنصة إيرانية، قد يؤديان إلى تقارب بين بري وعون. والرئيس بري يدرك أن إيران مستعدة للقتال حتى آخر شيعي لبناني، الأمر الذي يتعارض مع مصالحه ومصالح الشيعة عموماً. وقد يبدي استعداداً للدخول في محادثات بهدف إقفال الجبهة العسكرية المفتوحة في جنوب لبنان، وهي خطوة تحظى بدعم شريحة واسعة من أبناء الجنوب. لذلك، تعتبر أن توافق الأكثرية على صيغة اتفاق قد يؤدي إلى إقناع الحزب وإيران بأن الشيعة لن يجنوا سوى الخراب، خصوصاً في حال فرضت واشنطن سلامها الإقليمي وتم عزلهم. ومن شأن هذه المرونة أن تساعد على بلورة إطار تفاوضي موحّد من جانب لبنان. وتقول إنه يجب أن تؤسس أي مفاوضات لانسحاب إسرائيلي من الجنوب، وبسط سيادة الدولة، وتحييد لبنان عن الاحتلال الإيراني، وإنهاء سطوة الحزب على الدولة، وإعادة إعمار القرى المهدمة ليتمكن لبنان من استعادة سيادته وإطلاق عجلة نموه.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0










اترك ردك