بعد صيف “مُتعثر”.. هل ينقذ الخريف والشتاء الموسم السياحي في لبنان؟

على الرغم من الانتعاش الملحوظ الذي سجلته بعض المناطق اللبنانية خلال شهري تموز وآب، خرج القطاع السياحي من صيف 2026 متكبّدًا خسائر مالية، بعدما تأثر نصف العام الأول بشدة جراء التصعيد العسكري الذي شهده لبنان في آذار.

وبدأت الحجوزات بالتحسن تدريجيًا اعتبارًا من منتصف تموز، لتصل نسب الإشغال إلى نحو 80% في بعض المنشآت الجبلية، وتتجاوز 70% في عدد من المنشآت الساحلية بحلول منتصف آب.
وفي هذا الإطار، أشار أحد أصحاب المؤسسات السياحية، عبر “لبنان 24″، إلى أن “التعافي في بيروت كان أبطأ، إذ لم تتجاوز نسبة إشغال الفنادق نحو 40% في أواخر تموز، مقابل معدلات أعلى سجلتها المناطق الجبلية، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، كما عادت الأعراس والمناسبات إلى عدد من بيوت الضيافة، بعدما تم إلغاؤها في وقت سابق.”
وأكد أن “هذا الانتعاش المُتأخر لم يكن كافيًا لتعويض خسائر الأشهر السابقة”، لافتًا إلى أن “الإنفاق السياحي بقي دون التوقعات، على رغم الحركة التي شهدها مطار بيروت، وذلك في ظل قِصر مدة الإقامة واستمرار حالة الحذر لدى الزوار.”
ووصف صيف 2026 بأنه “صيف إنقاذ وليس صيف ازدهار”، معتبرًا أن سرعة عودة الحجوزات أظهرت أن الطلب على لبنان لا يزال قائمًا، إلا أن القطاع يبقى شديد الحساسية تجاه أي تدهور أمني.

أما بالنسبة إلى التوقعات السياحية خلال فصلي الخريف والشتاء، فتظل، بحسب المصدر، رهينة مستوى الاستقرار الأمني. وفي حال استمرار الهدوء النسبي، يُمكن للسياحة الجبلية، والمناسبات، وسياحة المغتربين، وعطلات نهاية الأسبوع أن تدعم تعافيًا تدريجيًا للقطاع.
في المقابل، فإن تجدد التصعيد قد يعيد القطاع سريعًا إلى دائرة الخسائر، لا سيما في ظل قدرة شركات الطيران على خفض عدد رحلاتها خلال فترة زمنية قصيرة.