تساؤلات حول برنامج المساعدات المالية ل”حزب الله” ومصادر تمويله

أثار إعلان “حزب الله” إطلاق برنامج للمساعدات المالية المخصصة للعائلات المتضررة من الحرب في الضاحية الجنوبية والجنوب، جدلاً في الأوساط اللبنانية، لم يقتصر على مصادر التمويل وتوقيت الإعلان، بل امتد إلى آلية توزيع الأموال والفئات التي ستستفيد منها.

 

فعلى المستوى السياسي، يرى منتقدون أن استمرار الحزب في تقديم مساعدات مالية بهذا الحجم يعكس بقاء مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة، وقد يتعارض مع الجهود الرسمية والدولية الرامية إلى حصر السلاح والقرار المالي بيد المؤسسات الشرعية. كما يطرح البرنامج تساؤلات بشأن مصادر الأموال وآليات إدخالها وصرفها، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على الحزب والقيود التي تطال قنواته المالية.

 

في المقابل، يعتبر مؤيدون أن هذه المساعدات تشكّل استجابة إنسانية لحاجات العائلات المتضررة، خصوصاً مع استمرار أزمة الإيواء وعجز الدولة عن تأمين التعويضات اللازمة، مشددين على أن الأولوية يجب أن تكون لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأهالي، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

 

أما على المستوى الشعبي، فلم يُنهِ الإعلان حالة القلق لدى بعض العائلات، إذ عبّر عدد من الأهالي لـ”لبنان24″ عن خشيتهم من عدم شمول التعويضات جميع المستحقين، ولا سيما الذين لم تتضرر منازلهم مباشرة، لكنهم فقدوا أعمالهم أو تراجعت مصادر دخلهم نتيجة الحرب.

 

وأشار هؤلاء إلى أن الأضرار لا تُقاس فقط بحجم الدمار الذي لحق بالمنازل، بل تشمل أيضاً الخسائر الاقتصادية التي أصابت مختلف القطاعات، معتبرين أن عائلات كثيرة قد لا تحتاج إلى بدل إيواء، لكنها باتت عاجزة عن تأمين متطلباتها الأساسية.

 

وبين الجدل السياسي بشأن مصادر التمويل والمخاوف الشعبية من معايير التوزيع، يبرز سؤال أساسي حول مدى قدرة البرنامج على مراعاة مختلف أشكال الضرر، وضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر حاجة، بما فيها تلك التي خسرت مصادر رزقها من دون أن تفقد مساكنها.

المصدر:
خاص “لبنان24”