أطلق طالبان في جامعة بريستول البريطانية تطبيقاً جديداً يهدف إلى تقليل استخدام الهواتف الذكية بين الطلاب خلال فترات الدراسة، من خلال آلية تعتمد على “الضغط الاجتماعي” وتغيير السلوك بشكل عملي داخل المكتبة.
ويحمل التطبيق اسم “نوفاي” (Novi)، وقد طوّره الطالبان مات ستيوارت وناداف جاكوبس، حيث يعتمد على فكرة بسيطة تقوم على استخدام أجهزة خاصة عند مداخل المكتبات، يقوم الطالب بلمس هاتفه بها لتعطيل بعض التطبيقات المشتتة للانتباه أثناء المذاكرة.
ولإعادة تفعيل الهاتف، يتعين على الطالب مغادرة مكانه والعودة إلى الجهاز نفسه، ما يفرض عليه جهداً بدنياً ويجعله يفكر مرتين قبل كسر فترة التركيز، في ما يشبه “رحلة إحراج” أمام زملائه عند الذهاب لإلغاء الحظر.
ويقول مطورو التطبيق إن الهدف منه هو معالجة مشكلة الإدمان على الهواتف، خاصة أن دراسات تشير إلى أن طلاب الجامعات يقضون أكثر من ست ساعات يومياً على هواتفهم، معظمها على مواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى الترفيهي، رغم إقرار الغالبية بأن تقليل الاستخدام قد يحسن الأداء الأكاديمي.
وخضع التطبيق لتجربة في مكتبتين رئيسيتين داخل الجامعة خلال فترة الامتحانات، وشارك فيه أكثر من 950 طالباً، حيث أظهرت البيانات أن متوسط مدة جلسة الاستخدام وصل إلى ساعة و45 دقيقة دون استخدام الهاتف.
وأشار مستخدمون إلى أن أحد أبرز تأثيرات التطبيق هو خلق ضغط اجتماعي غير مباشر، إذ يصبح الذهاب لإلغاء الحظر أمام الآخرين أمراً محرجاً، ما يدفع الطلاب إلى الالتزام بفترة الدراسة.
ويخطط المطوران لتوسيع استخدام التطبيق ليشمل المدارس والصالات الرياضية وأماكن عامة أخرى مثل المقاهي والمتاحف، بهدف تقليل الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية وتعزيز التفاعل الواقعي بين الأفراد.












اترك ردك