“تكتيك” إسرائيليّ متوقع ضد لبنان.. الطرقات “تحت الخطر”!

التقدّم الإسرائيلي نحو مدينة النبطية لا يُعتبر عابراً من الناحية العسكرية، ذلك أنّ الهدف منه هو قطع طريق الإمداد لـ”حزب الله” باعتبار أن النبطية تُعتبر ساحة فعلية له، وموئلاً لما يسمى بـ”خط الدفاع الثاني”.


أن تدخل إسرائيل المدينة فذلك يعني انكسار ذاك الخط، لكن التوغل لا يمكن أن يتمّ بسهولة، فالقتال داخل مدينة كالنبطية سيعيد إحياء “حرب الشوارع” بين الجيش الإسرائيلي ومُقاتلي “الحزب”، وبالتالي إحياء مشهدية بنت جبيل مُجدداً وغزة أيضاً.

ما يمكن استشرافه من ساحة المعركة حالياً هو أن إسرائيل تحاول القيام بالتالي: التقدم نحو النبطية من محورين أساسيين، الأول كفرتبنيت والثاني الجرمق، وبالتالي عزل المدينة وتطويقها ليبقى لها مسارب عديدة تنتهي بالزهراني أو لناحية الأوتوستراد الساحلي من جهة أبو الأسود، بينما المناطق الخلفية المتاخمة للنبطية مثل الشرقية وغيرها وحبوش كلها متاخمة للنبطية وبالتالي يمكن أن تشكل خط إمداد لـ”حزب الله” إن كانت الانطلاقة منها نحو المدينة.

ووسط كل ذلك، تكمنُ مخاوف من أن تعمد إسرائيل إلى قطع الشرايين الأساسية ضمن البلدات والمناطق، أي من خلال قصف الطرقات، وبالتالي عزل النبطية من الناحية الجغرافية.

وتقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ“لبنان24” هناك في العلوم العسكرية ما يُسمّى بـ”عزل ساحة المعركة” أو “قطع خطوط الإمداد والاتصال”، فيما الهدف هو ضرب الخطوط والجسور والنقل والإمداد.

فعلياً، يعتمد الجيش الإسرائيلي على هذه الخطوة من خلال ضرب الطرقات أو استهداف من يسير عليها، وقد طبق هذه النظرية على الجسور التي قصفها فوق نهر الليطاني قبل نحو شهرين. ولهذا، فإن التكتيك التدميري يمكن أن يُترجم أيضاً على طريق النبطية، ما يعني  الوصول إلى سيناريو خطير يضعُ المدينة تحت العزل المُرتبط بالاحتلال.

وانطلاقاً من ذلك، تبقى العينُ شاخصة نحو النبطية ومحيطها، والسؤال: هل سيصبح طريق الجنوب إلى هناك معزولاً تماماً؟ الوقائع الميدانية ستكشف ما سيحدث تباعاً..