“حزب الله” يقطع طريقه مع بعبدا.. ما الذي سبقَ خطاب قاسم؟

في روما، تعقد مفاوضات تقنية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية لن تخرج عن عناوين اتفاق الإطار، أما في لبنان فما يزال البحث دائراً حول واقع سلاح حزب الله وانخراط الحزب في عملية بناء الدولة.

من حوار الى آخر ومن تواصل الى آخر، لا يزال هذا الملف أم العقد ولا يزال الترقب سيد الموقف من دون خرق يذكر، فيما جاء كلام الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أمس الثلاثاء، ليُظهر عمق التباعد بين الحزب ورئاسة الجمهورية، خصوصاً حينما قال قاسم ” ان الرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان”.
قبل كلام قاسم، كانت هناك مساعٍ لدخول وسطاء على خط ترتيب حوار بين رئاسة الجمهورية والحزب، وإنما حتى الآن ما من تقدم في هذا الملف، فموفد رئيس الجمهورية العميد اندره رحال يعمل على هذا الخط. أما بعد كلام قاسم، فالأمور يبدو انها تبدلت نوعاً ما، خصوصاً أن التصعيد الكلامي من قبل الحزب قد يساهم في زيادة الجفاء بين بعبدا وحارة حريك.
وتشير مصادر سياسية لـ”لبنان24″ الى ان هناك حراكا متعدداً تقوم به عدة جهات بهدف تمتين الساحة الداخلية وإبعاد شبح الاضطرابات عنها بعدما توافرت معلومات الى القوى الأمنية عن محاولات اطراف لزعزعة الأستقرار. ومن هذا المنطلق انطلقت تحذيرات لعدم الانخراط في هذه الأجواء، كاشفة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى مجموعة إتصالات والتقى شخصيات ضمن هذا الهدف.

وتفيد هذه المصادر ان المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير كان من ابرز هذه الشخصيات مشيرة الى انه يجري إتصالات من جهته في ملف الحوار وتحصين الساحة المحلية باعتباره أولوية قصوى، فالظرف دقيق كما ان الوضع الإقليمي غير مستقر ، ومن هنا تتوالى الجهود كي تفتح قنوات التواصل بين جميع الأفرقاء.
وترى هذه المصادر أن حزب الله يتريث في المباشرة بأي حوار أو التجاوب مع مطلب الوسطاء ولذلك لا يمكن الحديث منذ الآن عن تحقيق أي تواصل او نقاش او نجاح المسعى المنشود.