خدعة أرقام النمو في موسكو وكييف.. من يدفع الثمن؟

تكشف البيانات الاقتصادية الرسمية الصادرة في كل من موسكو وكييف عن تسجيل معدلات نمو إيجابية في اقتصادي البلدين رغم استمرار المواجهات العسكرية، غير أن هذه المؤشرات الرقمية تخفي خلفها واقعا معيشيا ضاغطا وواقعا هيكليا أكثر تعقيدا على أداء الاقتصاد الكلي.

وتعزى مؤشرات النمو الراهنة بالدرجة الأولى إلى ضخ التمويلات الحكومية الضخمة وزيادة الإنفاق في القطاعات العسكرية وصناعات الدفاع، إلى جانب المساعدات المالية الخارجية التي تسهم في رفد الميزانيات العامة. في المقابل، تشهد السلع والخدمات الاستهلاكية ضغوطا متزايدة ناجمة عن ارتفاع معدلات التضخم، وصعود أسعار الفائدة المصرفية، وتنامي حجم الديون المستحقة.

ويرى خبراء واقتصاديون أن الاعتماد المفرط على الإنفاق الحربي حول النماذج الاقتصادية في كلا البلدين إلى “اقتصادات حرب” تركز الموارد نحو الجهد العسكري، مما أدى إلى شلل في بعض القطاعات المدنية وغير العسكرية، وحرم المواطن العادي من جني ثمار هذا النمو الشكلي في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.