سلام استقبل وفداً من لجنة المتابعة النيابية لحماية الأعيان المدنية والتدمير الممنهج

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وفداً من لجنة المتابعة النيابية لحماية الأعيان المدنية والتدمير الممنهج، في حضور نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، وتضم اللجنة النواب: فادي علامة، قاسم هاشم، الياس جرادي، وأشرف بيضون.

بعد اللقاء تحدث النائب علامة فقال: «إن لقاء اليوم مع رئيس الحكومة نواف سلام، والوزير طارق متري، جاء لوضعهم في صورة طبيعة عمل اللجنة النيابية المعنية بحماية الأعيان المدنية والتصدي للتدمير الممنهج.

وتم عرض أهداف اللجنة أمام دولة الرئيس، والمتمثلة في إيصال صوت الناس إلى المحافل القانونية الدولية، في ظل ما يجري، حتى بعد ما يُسمّى بوقف المعاناة، من تدمير ممنهج لكل ما يشهده اللبنانيون على الأرض.

وأطلعنا الرئيس سلام على الزيارات التي قامت بها اللجنة إلى عدد من الجهات، من بينها فخامة الرئيس، ونقابة المحامين، وقيادة الجيش، بهدف دعم وتوثيق ملف متكامل ينسجم مع عمل اللجنة الوطنية التي شكّلتها الحكومة، ودور اللجنة النيابية سيكون داعماً ومكمّلاً للعمل الذي تقوم به السلطة التنفيذية، بما يساهم في إيصال القضية اللبنانية إلى المحافل القانونية الدولية وإطلاق صرخة لبنان الإنسانية والمحقّة.

كما تم التطرق إلى طبيعة الزيارات والاتصالات التي تجريها اللجنة مع البرلمانات الدولية والمؤسسات الدبلوماسية وهيئات الأمم المتحدة، بهدف شرح الموقف اللبناني ودعمه في المحافل الدولية».

بدوره قال النائب جرادي: «إن اللجنة النيابية تحمل عدة أهداف، والهدف الأساسي، إلى جانب المسار القانوني والعدلي الذي يتم التعاون فيه مع مختلف الجهات اللبنانية المعنية من دون الحلول مكانها، يتمثل في إشراك المجتمع اللبناني بأكمله في هذه القضية، بحيث تصبح الحقوق اللبنانية مسؤولية وطنية جامعة، لا قضية تخص فئة معينة أو منطقة جغرافية محددة.

والهدف هو التأكيد أن الصراع ليس موجهاً ضد مجموعة معينة كما يحاول العدو الإسرائيلي الإيحاء، بل هو صراع يستهدف الأمة اللبنانية بأكملها، ما يفرض على جميع اللبنانيين أن يكونوا في صلب المواجهة الوطنية.

ونحن في اللجنة البرلمانية لحماية الأعيان المدنية ووقف التدمير الممنهج نرى أن الأخطر اليوم، إلى جانب الاعتداءات المباشرة، هو التدمير الممنهج للنسيج الاجتماعي اللبناني»، مشيراً إلى أن «ما يمارسه العدو الإسرائيلي من تحريض داخل القرى، ودفع بعض الأهالي إلى الاصطفاف في مواجهة آخرين، يؤدي إلى خلق حساسيات ذات طابع طائفي خطير.

وحذّر من أن هذه الممارسات قد تترك تداعيات كبيرة في المرحلة المقبلة، داعياً إلى الانتباه لمحاولات زرع الانقسامات داخل المجتمع اللبناني، ومشدداً على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها التنفيذية لمنع أي احتكاك بين المواطنين اللبنانيين نتيجة الضغوط أو التحريض الإسرائيلي، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعميق الشرخ الداخلي ودفع اللبنانيين إلى أثمان أكبر في المستقبل».

من ناحيته قال النائب قاسم: «إن هذه الزيارة تعكس التكامل القائم بين المؤسسات اللبنانية، بهدف التوجه إلى مختلف المحافل الدولية لمواجهة العدو الإسرائيلي ومحاسبته على ممارساته وعدوانيته.

وهذا التكامل يؤكد أن لبنان سيتحرك على مستوى المؤسسات القانونية الدولية، وكذلك على مستوى الرأي العام والمنظمات البرلمانية الدولية»، معتبراً أن «هذه الخطوات أصبحت ضرورة في هذه المرحلة لمواصلة مواجهة العدو أينما كان.

والهدف من هذا التحرك هو الحفاظ على صورة لبنان وحمايته من الأذى»، لافتاً إلى أن «العدو الإسرائيلي لا يستهدف لبنان من الناحية الإنسانية فحسب، بل يسعى أيضاً إلى طمس الذاكرة اللبنانية ومحوها»، مؤكداً أن «ذلك لن يتحقق».

أما النائب بيضون فقال: «اللقاء مع دولة الرئيس ونائب رئيس الحكومة، بمشاركة أعضاء اللجنة، تناول دور اللجنة البرلمانية المعنية بمتابعة حماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج، إلى جانب عرض دور اللجنة الوطنية المعنية بحقوق القانون الدولي الإنساني.

وشددنا على أهمية التكامل بين عمل اللجنة البرلمانية على المستوى التوثيقي والقانوني والضاغط، وبين عمل اللجنة الوطنية التي شكّلها مجلس الوزراء، بهدف توحيد الموقف والرؤية في مواجهة الجرائم الدولية الناتجة عن التدمير الممنهج، والتي تُعدّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات باتجاه المحافل الدولية، سواء القضائية أو الأممية، كاشفاً عن تحرك مرتقب نحو مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي يُنتظر أن ترسل بعثة إلى لبنان أشبه ببعثة تقصّي حقائق لإعداد تقرير حول الانتهاكات الحاصلة.

ولفت إلى أن هذا التقرير سيُناقش رسمياً أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، تمهيداً للبناء عليه في خطوات لاحقة على المستوى القانوني والدولي.

وأكد أن الهدف الأساسي من الزيارة كان وضع دولة الرئيس ونائب رئيس الحكومة في صورة عمل اللجنة والخطوات التي أنجزتها حتى الآن، إضافة إلى توحيد الجهود والتنسيق المشترك للوصول إلى رؤية موحدة باسم لبنان»، مشدداً على أن «هذه القضية لا تخص طائفة أو منطقة أو حزباً معيناً، بل تعني لبنان بأكمله».