ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية قولها إن “الضغوط الأميركية على حكومة بيروت وصلت إلى أقصى مدى؛ إذ تطالب واشنطن رئيس الحكومة نواف سلام باتخاذ إجراءات قاسية ضد شبكات تمويل حزب الله”.
ورهنت إدارة الرئيس الأميركي ترامب حصول لبنان على مساعدات اقتصادية، وتسريع وتيرة إعادة إعمار البلاد، بالعمل على تجفيف منابع تمويل “حزب الله”، وبذل جهود موازية لرفع اسم بيروت من “القائمة الرمادية” لمنظمة العمل المالي (FATF).
وبحسب المصادر، تعمل مؤسسة “القرض الحسن” كـ”بنك ظل” دون ترخيص من مصرف لبنان المركزي؛ فيما تسعى الحكومة إلى فرض آليات رقابية تحول دون استمرار وجود “دولة اقتصادية مصغرة”، تلحق ضررًا بالغًا بالمنظومة المصرفية في البلاد.
وفي تموز عام 2025، حظر مصرف لبنان المركزي على المؤسسات المالية اللبنانية التعامل مع “القرض الحسن”، وفي مطلع العام الجاري 2026، اتخذت وزارة الداخلية اللبنانية إجراءً بإلغاء تراخيص المؤسسة.
وفي المقابل، يبذل “حزب الله” جهوداً حثيثة لتحصين مؤسساته المالية، معتبراً تقويض عمل “القرض الحسن” بمثابة تجاوز لـ”خط أحمر”.
أيضاً، هدد الحزب بأن “أي خطوة ضد مؤسسته المالية، ستفضي حتماً إلى “انفجار” مع الحكومة، وتنذر بتقويض استقرار لبنان على المستوى الداخلي”، وفق مصادر إسرائيلية.
ولفتت المصادر إلى أنه “رغم هجمات إسرائيل المكثفة على فروع القرض الحسن، سارع حزب الله إلى إعادة تأهيل وفتح عشرات الفروع، لإظهار مدى صموده أمام المجتمع الشيعي والحكومة”.
وأشارت إلى أن “حزب الله” اضطر مؤخراً إلى تجميد التعويضات المخصصة لإعادة بناء المنازل التي تضررت جراء الحرب، نتيجة الخسائر التي لحقت بأصول الحزب، وتوقف تدفق الأموال من إيران.
ويحاول “حزب الله” الالتفاف على القيود من خلال إنشاء كيانات تجارية جديدة (مثل شركة “جود” لتجارة الذهب)، والعمل على عزلها عن مؤسسة “القرض الحسن”، لفرض صعوبة على مراقبتها؛ كما يستخدم الحزب نفوذه السياسي، والمجلس الشيعي الأعلى، للمطالبة بالإفراج عن أمواله المصادرة، بداعي أنها “تبرعات مشروعة”، وفق ما يقول الموقع الإسرائيليّ.











اترك ردك