وبحسب المصادر، يُعد محمد الشعبي من الشخصيات المرتبطة بالتيار الداعشي داخل المخيم، فيما يُصنّف شقيقه هيثم ضمن أبرز المطلوبين المحسوبين على الجماعات المتشددة. ويرتبط اسما الأخوين بملفات أمنية عدة، من بينها قضية اغتيال مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا أبو أشرف العرموشي عام 2023، وهي الجريمة التي أشعلت آنذاك مواجهات دامية داخل المخيم.
وتلفت المعلومات إلى أن التحركات داخل المخيم لا تقتصر على مجموعتي الشعبي، إذ تنشط مجموعات وأطراف أخرى في محاولة لإعادة ترتيب مواقعها وتعزيز حضورها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات القائمة بين المطلوبين وإمكان انهيارها في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تكشف المصادر أن جهات أمنية لبنانية تتابع عن كثب التطورات داخل المخيم، وترصد تحركات المجموعات المتشددة، وسط مخاوف من إمكان استغلال الخلافات القائمة لإشعال مواجهات جديدة.
وتضيف المصادر أن الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش عند مداخل عين الحلوة بين الحين والآخر، تكتسب أهمية إضافية في ضوء الأوضاع داخل المخيم، خصوصاً أن ما حصل مؤخراً يعتبر مريباً.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن ما إذا كان الخلاف بين الأخوين الشعبي يشكل بداية صراع أوسع بين المطلوبين، خصوصاً في ظل معلومات تتحدث عن محاولات بعض الأطراف استثمار التوترات الداخلية لإعادة خلط الأوراق الأمنية داخل المخيم.
وعليه، فإن الإشكال الأخير، رغم احتوائه وعدم تحوله إلى مواجهة واسعة، يعيد تسليط الضوء على هشاشة التوازنات داخل المخيم، ويطرح تساؤلاً أساسياً بشأن ما إذا كانت الخلافات بين المجموعات المتشددة ستبقى ضمن حدود التنافس على النفوذ، أم أنها ستتحول إلى مواجهات مسلحة جديدة تعيد عين الحلوة إلى واجهة الأحداث الأمنية.










اترك ردك