وأوضحت كتيلي أن التيار حاول القيام بهذا الدور ضمن الأطر الدستورية والقانونية، حيث تقدّم بـ49 سؤالاً للحكومة حول ملفات شائكة، من الإصلاحات إلى السيادة وحصر السلاح، إلا أن الحكومة لم تجب عنها ضمن المهل الدستورية. ولفتت إلى أن الأجوبة التي وردت متأخرة لم تتخطَ 25% من الأسئلة، وكان مضمونها سطحياً وغير شافٍ، مما يعكس “خفة تعاطي الحكومة مع الملفات الوطنية”.
وشدّدت كتيلي على أن التيار يضع اليوم الحكومة أمام مسؤولياتها بعد إخفاقها في تنفيذ بنود بيانها الوزاري، ومنها بند الـ52، مؤكدة أن التيار طلب تحويل الأسئلة إلى استجوابات في جلسة مساءلة نيابية.
ورداً على الاتهامات التي تحمّل التيار مسؤولية الوضع القائم، اعتبرت كتيلي أن هذا “عذر أقبح من ذنب”، مذكّرة بأن التيار خارج السلطة منذ 4 سنوات، وقد واجه سابقاً عقبات تعطيلية، بينما فشل من وعدوا الناس بـ”الكهرباء 24/24” وبحلول سريعة في ملفات المرفأ والنازحين في تحقيق وعودهم.
وفي الشأن السياسي والاستراتيجي، أبدت كتيلي تأييد التيار لمبدأ التفاوض، لكنها اشترطت أن يستند إلى “ورقة لبنانية مستقلة” تحمي حقوق البلد. ورفضت بشكل قاطع جعل لبنان “رهينة” للمفاوضات الإقليمية أو انتظار التطورات الخارجية، مشددة على ضرورة المبادرة بتحديد المطالب والدفاع عنها بمعزل عن أي تفاهمات تُعقد على حسابه. كما طالبت بوضع آلية تنفيذية واضحة لاتفاق الإطار تضمن الحقوق اللبنانية، محذرة من ترك إسرائيل تلعب دور “الخصم والحكم” في الوقت عينه، ومشددة على حتمية وجود جدول زمني محدد لانسحابها.
وفي ملف السلاح، أكدت دعم التيار المطلق لحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، معتبرة أن السلاح الحالي “فقد وظيفته الردعية”، وداعمةً البحث عن صيغة دفاعية جديدة مرجعيتها الدولة، مع انتقاد أداء السلطة في إدارة هذا الملف.
وختمت كتيلي بالإشارة إلى أن الحكومة اليوم توهم الناس بأن الأمور تسير على ما يرام، بينما الواقع يشهد تراجعاً في التغذية الكهربائية وتقصيراً في مشاريع المياه، وغلاءً خيالياً في الأسعار، وتجاهلاً لملف النازحين. وأكدت أن تصويب التيار على أداء الحكومة ليس استغلالاً سياسياً أو مرتبطاً بأي استحقاق انتخابي، بل هو ممارسة لواجبه الأساسي في المعارضة والمراقبة والمحاسبة لحماية الدولة والمؤسسات.










اترك ردك