وبين نيسان وآب، عقد مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون عدّة جولات من المحادثات المباشرة بوساطة الولايات المتحدة، كان آخرها في روما.
وبالنسبة إلى لبنان، يتطلب ذلك، وفق التقرير، مواصلة العمل على تقوية المؤسسات الوطنية واستعادة ثقة المواطنين بالحكومة وضمان احتكار الدولة وحدها للسلطة الشرعية في استخدام القوة.
وفي هذا السياق، وضع التقرير الجيش اللبناني في صلب هذه الرؤية، معتبراً أنه يمثل إحدى أكثر المؤسسات الوطنية احتراماً في لبنان وشريكاً أساسياً للولايات المتحدة، مشدداً على أن استمرار الدعم الأميركي للجيش لا يمثل مجرد مساعدة للبنان، بل “استثماراً أساسياً في الاستقرار الإقليمي”.
وأشار التقرير إلى أن المفاوضات الحالية تهدف إلى تهيئة الظروف لواقع مختلف، يتيح انسحاب القوات الإسرائيلية وفق ترتيبات أمنية متفق عليها، وعودة النازحين على جانبي الحدود بأمان، وبدء إعادة الإعمار، وتوسيع سلطة مؤسسات الدولة، ومعالجة الخلافات المزمنة بالدبلوماسية بدلاً من المواجهة.
ورغم توقع حدوث انتكاسات وخلافات خلال المفاوضات، اعتبرت الصحيفة أن البديل الوحيد عن الحرب والدمار على المدى الطويل هو الدبلوماسية المستمرة، مشيرة إلى أن اتفاقيات دبلوماسية كبرى في المنطقة، مثل “كامب ديفيد” ومعاهدة السلام الإسرائيلية – الأردنية و”اتفاقيات أبراهام”، مرت بمراحل من عدم اليقين واحتاجت إلى قيادة أميركية متواصلة.
واعتبر أن أمن إسرائيل وسيادة لبنان وإقامة شراكة استراتيجية أميركية مع البلدين ليست أهدافاً متعارضة، بل يمكن أن تشكل مجتمعة رؤية لمنطقة تكون فيها السلطة للحكومات لا للميليشيات، وتُحل النزاعات عبر التفاوض بدلاً من العنف.
وختم التقرير بالتأكيد أن فرص التسوية في الشرق الأوسط لا تبقى متاحة طويلاً، معتبراً أن الولايات المتحدة ساهمت في فتح “نافذة فرصة” بين لبنان وإسرائيل، وأن المطلوب عدم السماح بإغلاقها.











اترك ردك