وبحسب التقرير، قالت السلطات في ميشيغان إن 9 أنظمة مياه تأثرت بالهجمات، لكن جميعها واصلت العمل بأمان، من دون تسجيل أي خطر معروف على الصحة العامة.
وكانت سلطات مينيسوتا قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن أكثر من 30 نظام مياه تعرضت لمحاولات استهداف.
وتأتي هذه الحوادث بعد تحذيرات صادرة عن وكالات أميركية، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية CISA، من أن قراصنة إيرانيين يركزون على أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب أنظمة التحكم المرتبطة ببنى تحتية حيوية أخرى.
وفي ميشيغان، بدأت التقارير تصل بعد تلقي الولاية تنبيهاً سيبرانياً فيدرالياً، الثلاثاء، بشأن محاولات للتلاعب بتقنيات تُستخدم في تشغيل أنظمة المياه.
وقال ديل جورج، مدير الاتصالات في وزارة البيئة والبحيرات الكبرى والطاقة في ميشيغان، إن الولاية تلقت عدداً محدوداً من البلاغات من مجتمعات محلية تشير إلى نشاط يتطابق مع ما وصفته الوكالات الفيدرالية.
وأضاف لاحقاً أن 9 أنظمة تأثرت، مؤكداً أن المشغلين المحليين عالجوا المشكلات، وأن الخدمات بقيت آمنة.
وقال FBI إنه يحقق في الحوادث، لكنه لم يعلن حتى الآن الجهة التي تقف خلفها.
وجاء في بيان للمكتب أن السلطات الفيدرالية وشركاءها “منخرطون بالكامل في حماية البنية التحتية الحيوية”، وأنهم مستعدون للتعامل مع التهديدات السيبرانية بمختلف أنواعها.
وتسلط هذه الهجمات الضوء على هشاشة بعض المنشآت المحلية، خصوصاً محطات المياه والمرافق الصحية، التي لا تملك دائماً التمويل أو الخبرة لتحديث أنظمتها أو تطبيق إجراءات حماية متقدمة. وهذا يجعلها أهدافاً أسهل نسبياً، لأن أي خلل فيها قد يثير قلقاً عاماً سريعاً.
وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها اهتمام إيراني بأنظمة المياه الأميركية. ففي عام 2016، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات إلى مجموعة من القراصنة الإيرانيين على خلفية هجوم سيبراني استهدف سداً صغيراً قرب مدينة نيويورك.
وفي مينيسوتا، قالت وكالة خدمات تكنولوجيا المعلومات في الولاية إنه، حتى الخميس، لم تكن هناك طلبات نشطة من المجتمعات المحلية تدعو السكان إلى تغيير طريقة استخدام مياه الشرب.
وأوضحت الوكالة أن معظم الهجمات المؤكدة استهدفت تقنيات تستخدمها أنظمة المياه للمراقبة والتحكم عن بعد في المعدات. لكنها شددت على أن رصد نشاط خبيث في هذه الأنظمة لا يعني بالضرورة أن خدمة المياه تعطلت في كل مجتمع متأثر.
وفي مدينة براهام، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1700 شخص وتقع على بعد نحو 113 كيلومتراً شمال مينيابوليس، طلبت السلطات من السكان، الاثنين، تقليل استخدام المياه لساعات، بعدما خرجت محطة المياه عن الخدمة.
وقالت المدينة لاحقاً إن العطل نجم عن هجوم سيبراني، لكنها أكدت عدم وجود مشكلة في جودة المياه.
وبحسب السلطات المحلية، أوقف المهاجمون أنظمة التحكم التشغيلية التي أدت إلى توقف البئر ومحطة معالجة المياه. ونتيجة لذلك، اضطرت براهام لفترة مؤقتة إلى تزويد السكان بالمياه المخزنة في برج المياه فقط.
وفي بليموث، وهي مدينة تضم نحو 80 ألف نسمة قرب مينيابوليس، قالت السلطات إن الاتصالات المرتبطة بالبنية التحتية للمياه عادت إلى العمل بعد ظهر الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم سيبراني.
ودخل الملف أيضاً في السجال السياسي. فخلال اجتماع حكومي في منتجع Camp David، الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون تقديم أدلة، إن الهجمات الأخيرة في مينيسوتا تعود إلى خطأ الولاية، بما في ذلك حاكمها الديمقراطي تيم والز.
ورد والز عبر مواقع التواصل، قائلاً إن ترامب “يعرف تماماً من المسؤول عن هذا الهجوم، ويعرف أن ولايات أخرى تعرضت له أيضاً”.
وتضع حوادث ميشيغان ومينيسوتا الأمن السيبراني للبنى التحتية المحلية تحت المجهر مجدداً. فحتى مع تأكيد السلطات استمرار الخدمات وعدم وجود مخاطر صحية معروفة، فإن استهداف أنظمة المياه يكشف حجم الضرر الذي يمكن أن تسببه هجمات رقمية على مرافق تبدو محلية وبسيطة، لكنها تمس حياة السكان مباشرة.










اترك ردك