وبحسب ما أوردته الصحيفة، تنطلق الوثيقة، التي تحمل عنوان “الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل” وتقع في نحو 270 صفحة، من فرضية إمكان تحوّل مصر والأردن مستقبلاً إلى دولتين معاديتين، وتدعو على هذا الأساس إلى إعداد خطط تنفيذية لمواجهة سيناريو من هذا النوع.
وفي الملف الفلسطيني، تعتبر الوثيقة أن القضايا الأساسية في الصراع “غير قابلة للحل”، وتساوي بين أهداف السلطة الفلسطينية وحركة “حماس”، داعية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية والتوجه نحو ضم كامل للضفة الغربية.
كما تقترح تشجيع ما تصفه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين، واضعة أرقاماً تصل إلى مغادرة نصف مليون فلسطيني خلال العقد الأول و250 ألفاً خلال العقد الذي يليه، إلى جانب إنشاء وزارة خاصة بهذا الملف ودراسة إقامة مطار قرب معبر الكرامة “اللنبي”.
وعلى المستوى العسكري، تنص الوثيقة على أن السلام لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره “غاية استراتيجية”، وتدعو إلى العودة لمبدأ الهجوم الاستباقي، وزيادة حجم القوات البرية وإنشاء مناطق عازلة خارج الحدود، مع إعداد الجيش لخوض مواجهات على جبهات متعددة وتنفيذ عمليات برية عميقة بعيداً عن الحدود.
وتبرز أهمية الوثيقة، وفق “هآرتس”، من خلفية المشاركين في “برنامج تشرتشل” الذي أعدّها، إذ تخرّج فيه مسؤولون وشخصيات تعمل في مؤسسات إسرائيلية مختلفة، من بينهم رئيس جهاز “الشاباك” دافيد زيني، إضافة إلى ضباط ومستشارين لوزراء وموظفين في مكتب رئيس الحكومة.
ويأتي الكشف عن الوثيقة في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية مع الأردن توتراً سياسياً متصاعداً، ما يضفي أهمية إضافية على الطروحات التي تتضمنها، ولا سيما تلك المتعلقة بإعادة إدراج دول ترتبط بإسرائيل باتفاقيات سلام ضمن سيناريوهات التهديد المستقبلية.












اترك ردك