وعن انسحاب وزراء “القوات اللبنانية” من الجلسة، شدّد نصّار على انه لا يجوز المزايدة عليه في ملف إحالة شحنة المتفجرات الى المجلس العدلي، معتبرا ان ربط اجتماع رئيس الكتائب بالرئيس عون بالانسحاب “مزحة”.
وأكد في حديث لقناة “الجديد” ان مَن اطّلع على الملف يدرك انه لا يدخل في تسويات، لافتا الى انه كان المتكلم الأول والأساسي في هذا الملف خلال الجلسة، وانه لا يعتبر انسحاب وزراء” القوات” خطوة شعبوية.
وأشار نصّار الى ان حزب الله لا يستطيع الاستمرار في التهديد بان أي خطوة تقوم بها الدولة تشكّل تهديدا، مؤكدا ان ذلك لن يمنع استكمال المسار المتعلق بحصر السلاح.
ولفت الى ان الحزب اعتاد نقل سلاحه ومتفجراته من دون ان يوقفه أحد، بذريعة انها مخصصة للمقاومة، فيما أُوقفت الشحنة الأخيرة وجرت ملاحقة أشخاص على خلفيتها، وأُحيل الملف الى القضاء ولا تزال التحقيقات مستمرة.
وأكد انه أوضح الأسباب الموجبة لإحالة الملف الى المجلس العدلي، وانه سيواصل العمل عليه والتشاور بشانه مع زملائه، لانه ملف جدي يمسّ بالأمن القومي.
وأضاف انه أبلغ رئيس الحكومة نواف سلام بانه سيطرح الملف في كل جلسة، مشددا على إصراره على إعادة إحالته سريعا الى المجلس العدلي، ومؤكدا ان الرئيسين عون وسلام لم يكونا ضد مبدأ الإحالة.
وردا على سؤال، اعتبر نصّار ان السلاح أدّى الى كوارث ودمار وسقوط شهداء واحتلال جزء من الأراضي اللبنانية، سائلا عن حصيلة السلاح في مقابل تركيز سردية حزب الله اليوم على ما حققته المفاوضات.
ورفض نصّار اتهام المطالبين بالتخلّص من السلاح غير الشرعي بالوقوف الى جانب إسرائيل، معتبرا ان هذا الاتهام غير صحيح إطلاقا، ومشددا على ان تصرّفات الحزب تعطل المفاوضات عمدا.
ورأى ان عدم التزام الحزب قرارات الدولة أضعف موقعها التفاوضي، وكان من شأن الالتزام بها ان يدفع الوسيط الأميركي الى اتباع مسار آخر.
وأكد ضرورة وضع قدرات لبنان في خدمة الدولة، باعتبارها الضامنة لجميع اللبنانيين، داعيا حزب الله الى عدم التلطّي خلف الطائفة الشيعية أو اختزالها، ومشددا على ان للطائفة الشيعية شأنها شأن سائر الطوائف، مصلحة في وقف الحرب.
وفي ما يتعلق بإيران، قال نصّار انها لا تستخدم حزب الله ما لم تتعرض لهجوم كبير، والعكس صحيح، معتبرا ان لبنان واللبنانيين لا سيما المناطق المأهولة ذات الغالبية الشيعية، استُخدموا خلال حربي الإسناد الأولى والثانية.
وأكد ان القرارات بحق حاملي السلاح مستمرة، وكذلك الإجراءات المتعلقة بالشّق المالي، مشيرا الى ضبط مواد متفجرة أخرى غير شحنة ضهر البيدر، وان المسار مستمر، معربا عن ثقته بالقائمين عليه، مميّزا بين المطالبة بتسريع التنفيذ والتشكيك في وجود النية، التي أكد انها متوافرة.
وختم بالتشديد على إصراره على إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، مشيرا الى ان التحقيقات في الملف تتوسع، وانه لا يتدخل فيها احتراما لسرية التحقيق.











اترك ردك