تجمّع مئات المحتجين أمام وزارة النقل الإسبانية في مدريد للمطالبة باستقالة وزير النقل أوسكار بوينتي، على خلفية اصطدام قطارين فائقَي السرعة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 68 شخصاً، وهتف المتظاهرون: “أوسكار بوينتي، وزير الموت”، فيما تحرّكت الشرطة لتفريقهم.
وجاءت التظاهرة فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الحطام بعد الاصطدام الذي وقع الأربعاء 28 تشرين الأول في بلدة أوردا جنوب مدريد، والذي يُعدّ ثاني حادث قطارات مميت في إسبانيا هذا العام، والأكثر دموية في أوروبا منذ عام 2013، ما زاد التدقيق في معايير سلامة السكك الحديدية في البلاد.
واستمرت عمليات الإنقاذ طوال الليل في موقع الحادث، حيث شوهد عناصر الطوارئ يتفقدون الضحايا وينقلون جثة ملفوفة ببطانية من أحد القطارين، فيما استُخدمت رافعتان للمساعدة في العمليات. وبلغت الحصيلة 68 قتيلاً على الأقل، إضافة إلى عشرات الجرحى.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في كلمة متلفزة من قرب موقع الحادث، إن “إسبانيا كلها” في حداد، واصفاً ما جرى بأنه “مأساة مروّعة”، ومتعهداً بفتح تحقيق ومعالجة أي إخفاقات يُكشف عنها. وأشار إلى أن أسباب حادثَي القطارات المميتين هذا العام تبدو غير مرتبطة، متعهداً بتعزيز إجراءات السلامة إذا لزم الأمر لاستعادة الثقة بشبكة القطارات السريعة.
وألغى “الحزب الشعبي” المعارض جميع فعالياته الانتخابية لذلك اليوم، قبيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
وأوضح وزير النقل أوسكار بوينتي أن الحادث وقع بعد السماح لقطار تابع لشركة “رينفي” بمواصلة رحلته رغم وجود إشارة حمراء فعّالة وقطار متوقف أمامه، على أن تخضع ملابسات الاصطدام للتحقيق.










اترك ردك